يناير 17, 2021
اخر الاخبار عربي دولي فلسطينيات

الكشف عن خبايا المفاوضات اللبنانيّة – الإسرائيليّة حول الحدود البحريّة

وكالة تليسكوب الاخبارية – وكالات

كشفت مصادر سياسيّة وأمنيّة رفيعة المستوى في تل أبيب النقاب عن أنّه بعد أربع جولات من المفاوضات الإسرائيلية-اللبنانيّة لترسيم الحدود وصل الجانبان إلى طريقٍ مسدودٍ، لافتةً في الوقت عينه إلى أنّهما اختلفا على مكان الصخرة التي يجب تحديدها للشروع في المباحثات.

وطبقًا للمراسل السياسيّ في موقع (WALLA)، الإخباريّ العبريّ، باراك رافيد، فإنّ هذه المرّة الأولى منذ ثلاثين عامًا ونيّف، والتي تجري فيها مفاوضات لبنانيّة-إسرائيليّة مباشرة، حيثُ تتركّز المحادثات حول حلّ المشاكِل العالقة بينهما فيما يتعلّق بالبحث عن الغاز الطبيعيّ في شرق البحر الأبيض المتوسط، إذْ أنّه بحسب التقديرات ستصِل الأرباح من الغاز الطبيعيّ إلى عشرات مليارات الدولارات.

المراسل رافيد، المعروف بصلاته الوطيدة مع دوائر صنع القرار في الدولة العبريّة، نقل عن مسؤولين إسرائيليين كبار قولهم إنّه خلال اللقاء الثاني عرض الجانب اللبنانيّ خريطةً شملت مطلبًا جديدًا حول الحود الجنوبيّة، والتي يقع فيها جزءًا من منصّات الغاز التي بدأت إسرائيل بتطويره، مضيفًا أنّ تل أبيب رفضت المطلب اللبنانيّ، وردّت بشكلٍ قاسٍ حيثُ عرضت خريطةً أخرى تشمل الاستحواذ الإسرائيليّ على مناطق داخل المياه الإقليميّة اللبنانيّة.

وتابع رافيد، اعتمادًا على نفس المصادر، أنّه بعد قيام الوفد اللبنانيّ بعرض الخريطة الجديدة، والردّ الإسرائيليّ القاسي ارتفعت حدّة النقاش بينهما، حيثُ شدّدّ المسؤولون الإسرائيليون على أنّ الأمور عادت إلى مجراها الطبيعيّ الهادئ في الجلستيْن الثالثة والرابعة، ومع ذلك فإنّ الخلاف الشديد بينها على الموضوع الرئيسيّ بقي في مكانه، على حدّ قول المصادر.

ومثالاً على ذلك، ساق رافيد نقلاً عن مصادره الرفيعة، إنّ اللبنانيين على سبيل الذكر لا الحصر، زعموا أنّ الجزر الصغيرة بالقرب من الزيب، داخل ما يُطلَق عليه الخّط الأخضر، لا يجِب أنْ يؤخذوا بعين الاعتبار خلال عملية ترسيم الحدود، موضحًا أنّ اللبنانيين تفاجئوا عندما قام الجانب الإسرائيليّ بتذكيرهم أنّه قبل عدّة سنوات طالبت الدولة العبريّة بأنْ تكون الجزر المشابه في شمال لبنان ضمن المفاوضات ويؤثّروا على الحدود البحريّة بين لبنان وسوريّة.

وشدّدّت المصادر، كما أفاد الموقع العبريّ، على أنّ نقطة الخلاف الأغرب، والتي تُوضِح كم مركبّة ومعقدّة المفاوضات في الشرق الأوسط، كانت حول الصخرة الواقعة على الشاطئ في رأس الناقورة، والتي يتعيْن على الطرفين الاتفاق عليها للبدء في ترسيم الحدود البحريّة اللبنانيّة-الإسرائيليّة.

وبحسب المسؤولين الإسرائيليين فإنّ الجانب اللبنانيّ أكّد وجود الصخرة المذكورة على بعد 30 حتى 40 مترًا جنوب خطّ الحدود الحاليّة وللتأكيد على مصداقيتهم عرضوا على الإسرائيليين اتفاقًا بين البريطانيين والفرنسيين من العام 1923، وكردٍّ على ذلك، تابعت المصادر في تل أبيب، قام الوفد المفاوض الإسرائيليّ بعرض اتفاقٍ بين بريطانيا وفرنسا يعود إلى العام 1920، وبموجبه فإنّ خطّ الحدود بين لبنان وإسرائيل يجِب أنْ يبدأ من بعد أربعة كيلومترات شملاً من الحدود الحاليّة.

وبحسب المصادر الإسرائيليّة، أضاف الموقع العبريّ، فإنّ التشدّد اللبنانيّ في الجولة الأخيرة هو نتيجة مباشرة لنتائج الانتخابات الأمريكيّة وانتصار جو بايدن، ذلك أنّ المفاوضات بين الإسرائيليين واللبنانيين كانت جزءًا من مبادرة إدارة الرئيس المنتهية ولايته، دونالد ترامب، موضحةً أنّ الحكومة في بيروت تنتظِر لسماع موقف الإدارة الجديدة في واشنطن قبل أنْ تُخفف من حدّة مواقفها في المفاوضات مع إسرائيل، على حدّ قولها.

وعقّب وزير الطاقة الإسرائيليّ، د. يوفال شطاينتس، المسؤول عن المفاوضات مع لبنان، عقّب قائلاً للموقع العبريّ إنّه بحسب تقديره فإنّ الأشهر الأولى من المفاوضات بين دولة الاحتلال ولبنان ستكون بمثابة بازار شرق أوسطيّ، وطرح مطالب قصوى واستفزازيّة، قبل أنْ يُسجّل أيّ تقدم في المفاوضات، على حدّ وصفه.

وأقّر الوزير شطاينتس بعدم وجود تقدّم في المحادثات الثانيّة اللبنانيّة-الإسرائيليّة، ولكن بالمقابِل أشار إلى أنّ الطرفين عبّرا عن رغبتهما في مواصلة المفاوضات بينهما، ولا حديث عن تفجير المفاوضات، كما قال.

وكشف الوزير الإسرائيليّ النقاب عن أنّ الجولة القادمة من المفاوضات ستجري في الفاتح من شهر كانون الأوّل (ديسمبر) القريب، وأنّ الوسيط الأمريكيّ جون داروتشير لم يعرض حتى اللحظة اقتراحًا لجسر الهوّات بين الطرفين، وعبّر عن اعتقاده بأنّ الأمريكيين سيُقدّمون “حلاً إبداعيًا” (!) في المستقبل القريب، على حدّ تعبيره.

Related posts

بالصور… لجنة المسابقات بكفرالشيخ تعلن عن الفرق المشاركة

daw daw

مدير مدرسة الحكمة السابق في ذمة الله

daw daw

وفاة مؤذن مسجد آيا صوفيا بنوبة قلبية

daw daw