يوليو 3, 2022
اخر الاخبار كتاب وأراء

العلامات يكتب : لحظة مع وزير الأوقاف

وكالة تليسكوب الاخبارية  بقلم الكاتب الدكتور محمد العلامات

مصيبتان وقع بهما وزير الأوقاف أمس..

ذلك الرجل المحترم المقدر…

الذي نظن فيه الخير ولا زلنا ندعوه إلى أن يقف وقفة لله ثم للتاريخ من أجل الحفاظ على منجز جمعية المحافظة على القرآن الكريم…

غير مبرر لنفسه ايغاله في القضايا الإدارية، فإنه من الممكن أن تنظم الأمور الإدارية دون تعطيل العمل القرآني…

أول ما وقع فيه الوزير:استنكاره على بعض أولياء الأمور الذين يرسلون أبناءهم للنادي القرآني في الجمعية، ويفضلون لأبنائهم هذا الاختيار الذي يتعلمون فيه القرآن واللغة العربية وبعض المهارات الحياتية المهمة في هذه المرحلة.. علما أن الأنظمة في المملكة لا تجعل من الروضة مرحلة الزامية…

حيث يستعيض أولياء الأمور من النقص والتقصير الموجود في المساجد والمناهج المدرسية والإعلام … بباب الخير  المفتوح هذا…

معقولة هذا كلام وزير الأوقاف..؟ أيعقل أن تكون طريقة التفكير بهذا النمط في الإسلام الرسمي…؟

(كيف لا يذهبون للروضة ويأتون ليتعلموا القرآن…؟)

أنا هنا في تركيا… وقد سمعت ورأيت الحملة الإعلامية التي قادتها المعارضة العلمانية هنا في تركيا على أندية الطفل القرآنية (المراكز القرآنية من عمر 4 – 6 سنوات)… ورأيت كم تغيظهم مثل هذه الأندية…

وأنا أقول: هذا من لعنات المنصب الذي تبوأه الرجل المحترم وإكراهاته… حيث دفع ليكون واجهة هذه المعركة.. للأسف… وليس من عنده أو من فكره..

علما أن الدراسات تشير إلى الأثر الإيجابي لحفظ القرآن الكريم في تنشيط الذاكرة وتحقيق الثراء اللغوي…

الأمر الآخر: أقسم وزير الأوقاف أمس أمام الملايين وبلا تردد أن كل من شارك في هذه الحملة (حملة الدفاع عن جمعية المحافظة على القرآن) هم من الإخوان المسلمين…

وهو بذلك.. لا يرى غضبة المجتمع الأردني كاملا على المساس بالجمعية تحت أي عنوان كان.. كل المجتمع.. من غير الإخوان .. ومن كل الاتجاهات والأفكار …حتى أولئك غير الملتزمين يغارون على كتاب ربهم… ويرفضون المساس به.. ويعلمون أن الحكومة لا ترى مؤسسة إسلامية بارزة وذات أثر.. إلا وتدخلت بها وأفسدتها.. والأمثلة أكبر وأكثر من أن تحصى…

ونحن نؤكد.. أن الثقة بالحكومات المتعاقبة بصدق توجهها الوطني ومحافظتها على الثقافة الإسلامية والهوية العربية والإسلامية تكاد تنعدم.. أو في أدنى مستوايتها…

ثم إن وسائل التواصل الاجتماعي الآن.. ورغم كثير من سلبياتها إلا أنها تعطي انطباعا لتوجه الرأي العام في مجتمع من المجتمعات تجاه قضية من القضايا… فما تراه من حملة وهاشتاق ليست ضدك يا معالي الوزير… وليست شخصية كما تظن وتقول… ولست أن المقصود بها… بل هي.. حماية ودفاع.. وغيرة من كل المجتمع الأردني.. بكل أطيافه على كتاب الله.. الحملة هي جزء من واجب المسلمين في دخولهم في الوعد الإلهي كوسيلة لحفظ القرآن (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون).. فأدرك الموضوع بمثل هذا.. رحمك الله.. وحفظك..

وأنت ترى مثل هذه الهبات والثورات في كل العالم حينما يمس كتاب الله أو نبيه عليه الصلاة والسلام… فالعظة واجبة.. وضرورة ادراك الأمور بصورتها الحقيقية.. هو الأولى والأجدر… وليس التحقير والهجوم…

سامحك الله…

أختم… بأن الهجوم على جماعة الإخوان المسلمين ليس أمرا جديدا علي الإخوان المسلمين، لكنه غير لائق بكم أنتم.. كعالم مقدر وشيخ وجيه وخطيب يغار على دينه وأمته…

د. محمد العلامات

Related posts

افتتاح مركز الامن السيبراني بجامعة عمان الاهلية بالتعاون مع شركة أمنية و Fortinet

daw daw

سفير أمريكا لدى الاحتلال: نفكر باستبدال عباس بدحلان

daw daw

الإفراج عن كافة أعضاء مجلس نقابة المعلمين وجميع المعلمين المعتقلين

daw daw