يوليو 3, 2022
المغرب العربي

قانون إقرار الميزانية .. هل سيواجه مصير حكومة الإستقرار؟

وكالة تليسكوب الاخبارية  –   بقلم الكاتبة نداء حرب

أعلن مجلس النواب الليبي، الأربعاء، إقرار موازنة للحكومة المكلفة من البرلمان برئاسة فتحي باشاغا، بنحو 89.6 مليار دينار ليبي (20 مليار دولار).

جاء ذلك خلال جلسة عقدها مجلس النواب في مدينة سرت (شمال وسط)، وفق بيان مقتضب لمتحدث المجلس عبد الله بليحق، عبر صفحته على فيسبوك. وقال بليحق: “تم إقرار قانون الموازنة العامة للدولة للعام 2022، بقيمة 89.689 مليار دينار ليبي بالإجماع”، 

وقال رئيس المجلس عقيلة صالح في كلمته، إن وجود الحكومة في سرت يهدف “لإنقاذ ليبيا وإنقاذ العائلات الآمنة التي شاهدتم جميعا فزعها وهروبها من الاشتباكات”.

وأضاف: “الحكومة التي تقر موازنتها اليوم لم تشكل في المنفى بل شكلت تحت قبة البرلمان ولا يحق لأية جهة الاعتراض عليها أو منعها من مباشرة عملها”.

ولكن وبمجرد الإعلان عن الموافقة البرلمانية على الموازنة المقترحة من حكومة باشاغا، تركزت التساؤلات على موقف المصرف المركزي، بقيادة الصديق الكبير، من تنفيذها، ومدى إمكانية توقفه عن إمداد “حكومة الوحدة” المؤقتة في طرابلس، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، بالأموال في ظل نقص الموارد.

الخطوة التي قام بها البرلمان تعتبر “خطرة”، و”ليست في وقتها”، بحسب المحلل السياسي محمد الباروني، الذي أشار إلى أن الصدع بين شرقي وغربي ليبيا والإنقسامات متجذرة، وكما هي الحال مع تشكيله لحكومة الإستقرار الجديدة، ستواجه مطبات وعراقيل كثيرة، لأن من يتحكم بأموال البلاد، هو المصرف المركزي في طرابلس، والذي يقوده الصديق الكبير، الموالي للحكومة المنتهية الصلاحية برئاسة عبد الحميد الدبيبة.

وقال بدوره المحلل السياسي الليبي صالح المبروك إن التصرف في إيرادات النفط من قبل السلطات في طرابلس ليس المشكلة الأكبر، بل الأهم هو التخوف من أن يكون البنك المركزي في العاصمة والواقع تحت سيطرة “الكبير” قد تصرف في احتياطيات البلاد من الذهب والنقد الأجنبي، معتبرًا أن طرحًا مماثلًا يشكل “كارثة”.

المبروك وفي تصريحات صحفية خاصة، أوضح بأن ليبيا كانت في عام 2013 تملك احتياطيًا ماليًا في البنك المركزي يقدر بحوالي 108 مليارات دولار، كما أن صندوق الثروة السيادي الليبي الاستثماري الذي أسسه معمر القذافي قبل خمس سنوات من الإطاحة به، يملك أوراقًا مالية وأصولًا بنحو 67 مليار دولار.

وكل هذا يمكن أن يكون قد ذهب مع مهب الريح، لأن الصديق الكبير يزاول عمله في منصبه منذ عقد، وبالنسبة للمحلل السياسي، فالكبير يعتبر لاعبًا أساسيًا في الأزمة الليبية، والبرلمان لا يستطيع تنحيته من منصبه أو التأثير عليه حتى، وبما يتعلق بالميزانية الجديدة، فالموضوع معقد، وقد لا ترى هذه الميزانية الضوء.

والجدير بالذكر أن البرلمان ومنذ مطلع العام يحاول داخليًا ودون إملاءات خارجية السير بالعملية السياسية في البلاد، والأخذ بزمام الأمور العالقة، والتمهيد للانتخابات وجل غيرها من المسائل والملفات الهامة، لكن دون جدوى، لأن طرابلس مغلقة أمامه ومن يمسك بالأموال والعائدات النفطية هو المعكسر القابع في “طرابلس” والذي يقوده الدبيبة، الذي يستمد شرعيته الغير محدودة من الغرب، والتي تكفيه للاستمرار في الحكم، كما أن حفظه لمصالح الغرب في البلاد سيضمن له تجريم أي خطوة معادية لتنحيته بالقوة عن منصبه في العامصة طرابلس.

Related posts

بيان صحفي

daw daw

الكوميدي الساخر صابر النقار في ازمة صحية صعبة

daw daw

المناضلة السياسية الجزائرية لوني نصيرة تصرح: سأبذل كل جهدي لتحقيق مطالب جميع شباب مدينتي الذين وضعوا ثقتهم فيا

daw daw