أبريل 24, 2024
اخر الاخبارعربي دوليكتاب وأراءمقتطفات تلسكوب

دائرة الخطر تتسع من كييف الى بيروت الى طهران حرب الدرونات تصبح أكثر إيلاماً … غزة أمام مقامرة كُبرى

وكالة تليسكوب الاخبارية – بقلم الكاتب بقلم / المهندس نهاد الخطيب

سرب الإسرائيليون سيناريو لحربهم القادمة في المنطقة وهم يتوقعونها حرب على أكثر من جبهة وطبعاً في تلك الخطة العسكرية كما في كل حروبهم يحرصون أن يكونون هم من يحدد ساعة الصفر ويحاولون أيضاً أن يكونون هم من يحدد خط النهاية أيضأ ولا ينجحون دائماً في ذلك. وهم من خلال تسريبهم لمثل تلك الخطط الواقعية يُمارسون خداع استراتيجي للخصم أو الخصوم، حيث أن أي شخص عاقل لا يقتنع بأن جيش محترف يكشف عن خططه الحربية التي ينوي تطبيقها فعلاً فيستبعدها في الوقت التي يُطبقها الصهاينة فعلاً وإليكم المثل أو إن شئتم الدليل.

بعد حرب العام 67 سأل الصحفيون موسى ديان وكان حينها وزير الدفاع المسئول عن خطة الحرب عن قيامه بالكشف عن خطة الحرب والتي استعملها فعلاً هل لم يكن خائفاً أن يعرفها العرب ويكون إجهاضها أسهل عليهم فقال لهم أنه لم يكن خائفاً لأن العرب لا يقرأون والتسريب الحديث للخطوط العامة للخطة ليس بعيداً عن كل ذلك فالصهاينة يُعلنون أنهم سيُوجهون الى الترسانة العسكرية لحزب الله ضربة استباقية تحيدها تماماً قبل أن تتوجه طائراتهم الى طهران لتدمير منشئاتها النووية وهذا التفكير واقعي حيث أنهم متأكدون من أن حزب الله سيُهاجمهم إذا ما ضربوا المشروع النووي الإيراني وطبعاً كنت أتوقع أن تكون مسألة غزة ومشاركتها في الحرب ضمن تسريباتهم ولكن يبدو أنهم أكتفوا بالرسائل السرية التي وجهوها الى حماس عبر الوسطاء ويبدو أيضاً أنهم غير متأكدين من رد فعل حماس لأن حماس والإيرانيون يتكلمون علناً عن محور المقاومة والذي سيتعرض لأول اختبار له في الحرب القادمة إن حصلت .

ثلاث دوائر من التوتر الشديد أو فلنقل ثلاث كرات من اللهب يتردد صداها في أفاق العلاقات الدولية واحدة انفجرت والاثنتان الباقيتان تتنازعان الأولوية. فالحرب الروسية الأوكرانية اشتعلت وتتمدد ولا أحد عاقل يستطيع التنبؤ بنهايتها أو حتى مسار تطورها وربما هي التي تؤخر انفجار كرتي اللهب الأخريين والصهاينة لا يملكون ترف الانتظار لتفجير حرب المشروع النووي والذي قطعا سيشمل لبنان وربما غزة واليمن وربما أيضاً سوريا وذلك لأن الإيرانيون يملكون ثلاث وعشرون ضعفاً من كمية النورانيون المسموح بها من قبل الوكالة الدولية للطاقة النووية ونسب التخصيب مرتفعة جداً وطبعاً هذه مسألة في غاية السرية وإن كانت النسب التي يُعلنها الإسرائيليون تشير الى أن الإيرانيون على وشك الدخول في النادي النووي ما يُشكّل كابوساً حقيقياً لهم وهذه هي الكرة المشتعلة الثانية والتي تنتظر الانفجار .

وأما حرب استعادة الصين لتايوان فهي الكرة المشتعلة الثالثة وهي لا تقل خطورة عن الكرتين لأخريين في منطقة ربما أكثر حيويةً من المنطقة العربية للمصالح الاقتصادية الأمريكية حيث أن أكثر من 23% من تجارة العالم تمر من الشريط البحري الضيق الذي يُسمى بحر الصين وأيضاً ينطوي الصراع هناك على تورط الصين في صراع عسكري مع الولايات المتحدة ,صراع لا يُريده الاثنان لأن هيبة الدول العظمي تمنع كلاهما أن يتقبل هزيمة حتى لو كانت تكتيكية وهنا تكمن الخطورة ولكنه أي الصراع مُجمد على أية حال بانتظار أن يُفسح له المجال على مسرح العلاقات الدولية من قبل الصراعين الأخرين إلا أن يُحاول أحد الطرفين استغلال انشغال الطرف الأخر في صراع أخر ويُسدد ضربته وهذا ممكن وبالتأكيد فإن الصين هي المرشح لهذا النوع من التفكير لأسباب عملياتية استراتيجية.

فيما يتعلق بحماس وغزة أرى أن قيادتهم في مأزق فالمشاركة في الحرب له نتائجه الكارثية فيما لو نجحت اسرائيل في النجاة من رد الفعل الإيراني ومعه ما يُسمى بمحور المقاومة بالطبع وبما تصل المسألة الى قرار إسرائيلي بتدمير حكم حماس في غزة وإحداث فراغ يُمهد الطريق لعودة السلطة الفلسطينية الي غزة وهذا يضرب في العمق الخطط الإسرائيلية لتصفية القضية الفلسطينية ففي موضوع الانقسام تُشكل حماس ذخراً استراتيجياً لإسرائيل ولكنها قد تجد نفسها مضطرة لذلك إن كان هناك مخاطر أكثر مباشرة من حماس وحلفاؤها على إسرائيل وإن قررت حماس عدم الاشتراك في تلك الحرب فهذا يعني سقوطها داخلياً وفقدان مصداقيتها في الحلف مع محور المقاومة .

غير مسموح لحماس أن تُخطئ في حساباتها لأن أي خطأ قد يكلفها وجودها كلياً ولن تتوقف المسألة عند الأذى الذي تحدث عنه القران الكريم “لن يضروكم إلا أذى”.

ولعلكم تفلحون

*ماجستير في الدبلوماسية والعلاقات الدولية

البريد الإلكتروني

  nehad8@hotmail.com

Related posts

ارتفاع عدد حالات التسمم الغذائي الثاني بمناطق البلقاء الى 120 حالات

daw daw

دعوات واسعة لمقاطعة بضائع ألمانيا بعد انحيازها إلى “إسرائيل” في لاهاي

daw daw

الجيش الصهيوني ينسحب من مناطق بقطاع غزة

daw daw