يونيو 15, 2024
اخر الاخباركتاب وأراء

ديمقراطية إسرائيلية وارهاب فلسطيني / 7

وكالة تليسكوب الاخبارية  – بقلم الكاتب مروان العمد

‏‏ وسوف اتحدث اليوم عن جوانب اخرى من المظاهر الديمقراطية الإسرائيلية قبل وصولنا الى عملية طوفان الاقصى ، وكما سبق وان قلت انه بعد حرب عام 1967 ، وسقوط الضفة الغربية وقطاع غزة تحت الاحتلال الإسرائيلي ، وجد الشعب الفلسطيني انه لن يسترد حقه الا بالكفاح المسلح ، وظهرت على الساحة التنظيمات الفلسطينية المسلحة . والتي تمركزت في الاردن وسورية والعراق ولبنان . وفي الاردن كانت عملياتهم تتم من خلال عبور الحدود للمناطق المحتلة . وكان كثيراً ما يتبع ذلك اشتباكات بالمدفعية ما بين الجيش الإسرائيلي والاردني . وبتاريخ 21 / 3 / 1968 قامت القوات الإسرائيلية باجتياز نهر الاردن من عدة محاور ، تحت غطاء قصف جوي كثيف . وعلى جبهة امتدت من شمال الاردن الى جنوب البحر الميت ، في محاولة لاحتلال المرتفعات الاردنية المشرفة على غور الاردن ، والقضاء على الفدائيين المتواجدين هناك ، وضرب قواعد الجيش الاردني فيها . والذي تصدى للقوات المعتدية بالاشتراك مع بعض الفدائيين ، وخاصة في منطقة الكرامة وعلى مدى ستة عشر ساعة ، تم خلالها الحاق الهزيمة بالقوات المعتدية ، اضطرتها الى طلب وقف اطلاق النار والانسحاب بعد ان تكبدت خسائر فادحة في المعدات والافراد . وكانت هذه اول واكبر هزيمة تلحق بهذه القوات . الا ان قيام بعض التنظيمات بالانحراف عن اهدافها الاساسية ، وسعيها لفرض سيطرتها على الاردن والتدخل بشؤونه الداخلية ، ادت الى حصول احداث ايلول عام 1970 ، والتي انتهت بطرد المنظمات الفلسطينية من الاردن . وفي لبنان كانت هذه المنظمات تمارس نشاطها من خلال حدوده الجنوبية ، الى ان حصلت الحرب الاهلية في لبنان عام 1982 ، وتدخل المنظمات الفلسطينية فيها ، واجتياح القوات الإسرائيلية للبنان نصرة لاحد اطراف هذه الحرب ، وللقضاء على الوجود الفلسطيني المسلح فيه ، وانتهت الاحداث بدخول القوات الإسرائيلية بيروت ، وخروج التنظيمات الفلسطينية عبر البحر الى تونس واليمن . وخلال هذه الاحداث حصلت العديد من المجازر في مخيمات وتجمعات الفلسطينيين متل تل الزعتر وصبرا وشتيلا وغيرها ، وكان للقوات الإسرائيلية دور كبير فيها .

وبعد هذه الاحداث اصبحت مقاومة الاحتلال تتم من داخل الاراضي الفلسطينية في ممارسة للحق في التحرير الذي كفلته القوانين الدولية . وقد واجهت قوات الاحتلال هذه العمليات بالكثير من القمع والقتل والتنكيل والاعتقال وتدمير منازل المنفذين لها .

كما انه ومع بداية الاحتلال ، سيطرت القوات الإسرائيلية على المعابر الحدودية الى الضفة الغربية ، حيث فرضت إجراءات مشددة على الداخلين والخارجين منها ، من حيث التفتيش الشخصي ، و تفتيش الامتعة والذي كان يتم قطعة قطعه بما فيها الملابس الداخلية . بالاضافة الى خشونة المعاملة التي تصل الى درجة الاذلال . وعلى اثر توقيع اتفاقية اوسلو وقيام السلطة الوطنية الفلسطينية وتواجدها على هذه المعابر ، فقد خفت هذه الإجراءات قليلاً . ولكن سلطة التدقيق والتفتيش الامني بقيت تحت سيطرة السلطات الإسرائيلية .

كما نشطت عملية بناء المستوطنات في مختلف انحاء الضفة الغربية ، وخاصة في الاماكن الإستراتيجية والامنية والزراعية ، وكان بعضها يقام على الاراضي التي كانت باسم خزينة الحكومة الاردنية ، وبعضها يتم على اراضي يتم مصادرتها من اصحابها الفلسطينيين دون اي سند قانوني ، وبعضها بحجة الدواعي الامنية . وبعضها باعتبارها اموال غائبين ، والبعض بحجج مبنية على اعتقادات دينية لا صحة لها . والبعض عن طريق سماسرة باعوا انفسهم وضمائرهم للمحتلين . واخذت هذه المستعمرات تتسع بالحجم ، وتكثر بالعدد مع مرور السنين الى ان بلغ عدد المستوطنين 750000 مستوطن . بالرغم من ان كل الاتفاقيات التي عقدت مع الفلسطينيين كانت تنص على عدم اقامة المستوطنات ، وازالة الموجد منها . ورغم صدور العديد من القرارات من مجلس الامن وهيئة الامم المتحدة ، والتي تنص على عدم شرعية المستوطنات ، وعدم بناء المزيد منها . وبالرغم من مطالب دول العلم بذلك . وقامت سلطات الاحتلال بربط هذه المستوطنات ببعضها بطرق التفافية طويلة وعريضة خاصة بهم ، وذلك من خلال استملاك اراضي الفلسطينيين . كما عملت سلطات الاحتلال على اقامة الكثير من الحواجز على الطرق الخاصة بالفلسطينيين ، بعضها ثابت ، وبعضها طيار . وكثيراً ما كان يتم تعطيل المرور على هذه الحواجز لعدة ساعات دون سب سوى اذلالهم وتعطيلهم ، وكان المنع يشمل سيارات الاسعاف والمرضى والحوامل . مما ادى الى حصول العديد من حالات الوفيات والولادة على هذه الحواجز . يضاف الى ذلك قيام جيش الاحتلال بعمليات اقتحام شبه يومية للمدن والقرى الفلسطينية الخاضعة للسلطة الوطنية الفلسطينية بشكل عشوائي ، اما بهدف ازعاجهم ، واشعارهم انهم عرضة لمثل هذه الاقتحامات باي وقت . او للقيام

بعمليات اعتقال والتي كان بعضها ينتهي بالاعدام الميداني ، بالاضافة الى سوء معاملة المعتقلين وعدم انسانيتها والاهمال في رعايتهم ومعالجتهم ، مما تسبب بحالات وفاة كثيرة بينهم ، او اصابتهم باعاقات دائمة . بالاضافة الى تفجير منازل مواطنين متهمين بمهاجمة افراد من الجيش او من المستوطنين . او بحجة انه تم بناءها من غير ترخيص والذي لم تكن يعطى لمن يتقدم بطلبه . هذا غير تخريب مزارع الفلسطينين وقلع الاشجار المزروعة فيها .

ناهيك عن انتهاك حرمات الاماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية ، وخاصة المسجد الاقصى وقبة الصخرة المشرفة وساحاتهما ، وإجراء الحفريات المستمرة تحتهما بزعم البحث عن هيكلهم والذي وبعد عشرات السنين من الحفر والبحث لم يظهر اي دليل على وجوده ، بالاضافة الى قيام المستوطنين باقتحام المسجد الاقصى وساحاته ، وممارسة طقوسهم الدينية فيه بحماية القوات الإسرائيلية ، والتي كانت تعتدي بالضرب او باطلاق الرصاص الحي والمطاطي على المصلين والمصليات فيه ، وعلى المعتكفين والمعتكيفات . ومحاولة السلطات الإسرائيلية. فرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الاقصى ، او هدمه وبناء هيكلهم مكانه . وسوف يكون هناك المزيد من الحديث عن ذلك .

يتبع

مروان العمد

١٤ / ٢ / ٢٠٢٤

Related posts

الجغبير: معرض ” JOHOME” باكورة لمعارض قطاعية ينظمها برنامج “صنع في الأردن”

daw daw

البرلمانية أمريكية : الهجوم الإسرائيلي على مخيم رفح هو عمل وحشي لا يمكن تبريره

daw daw

بدون عنوان

ماجد ابو رمان