أبريل 24, 2024
اخر الاخبارارسل خبراكتاب وأراء

أيّها الأردنيون.. احذروا الفتنة.. هذا وقت الذباب الإلكتروني.. الأردن مُستَهدفٌ كفلسطين

وكالة تليسكوب الاخبارية – بقلم د. محمد أبو بكر

الفكر الصهيوني واضح، وكثيرا ما ذكرنا ذلك، ونعيد التذكير به، لعلّهم يعقلون ويتفكّرون ويعلمون، بأنّ الصهاينة عينهم على الأردن كما فلسطين، وفي عقيدة الصهاينة ماذا يقولون .. للنهر ضفّتان ؛ هذه لنا (فلسطين) والضفّة الأخرى هي لنا أيضا، والمقصود هنا الأردن، أو شرقي النهر.

علينا جميعا، من نعيش عبر ضفتي النهر، أن نعي ذلك جيدا، فهذا هو وقت الذباب الالكتروني الذي يعمل على استثمار واستغلال ما يجري من مظاهرات مناصرة للمقاومة الفلسطينية، وخاصة تلك التي تجري ليلا منذ عدّة أيام في محيط سفارة كيان الإحتلال في منطقة الرابية بالعاصمة عمان.

الشعب الأردني هو الأكثر قربا من شقيقه الفلسطيني، والمؤازرة الأردنية الشعبية لما يجري في قطاع غزة، لا تحتاج لتأويل أو تحليل أو مزيد من فلسفة البعض، الذين يعملون على إشعال الحرائق، والنفخ في بوق الفتنة اللعينة، وهي الابغض، ولا يوجد عاقل يرغب بها، يالها من فتنة قاتلة مميتة بين شعب واحد يعيش نفس المأساة والقضية، ويدرك العقلاء بأنّ هناك من يعمل على إيقاظ هذه الفتنة، وتحويل الأنظار عمّا يجري من جرائم بحقّ أهلنا في قطاع غزة والضفة الغربية.

والمؤسف حقا ما نشهده اليوم من إثارة للنعرات؛ هذا شرقي وذاك غربي، هذا أردني حقيقي، وذاك مجنّس، لا بل وتذهب دعوات من أشخاص كانوا في يوم ما في مواقع المسؤولية بسحب الجنسية من البعض، يا إلهي .. عفوك، هل يمكن الوصول إلى هذه المرحلة من فتنة نلعنها ليلا نهارا، ولا يرغب أحد باستدعائها؟

يدخل على خطّ الفتنة اليوم ذباب ألكتروني من دولة عربية جارة، ينخر في عظمنا ولحمنا، ويقوم بتأليب طرف على آخر، وهناك من ينساق في طريقه، في صورة باتت تبعث على الإشمئزاز والقرف مما يجري هذه الأيام، وهذا مدعاة لتوجيه تحذير للجميع بعدم الإنسياق وراء هؤلاء، فالفتنة أشدّ من القتل، اجعلوا عيونكم جميعا نحو غزة ومقاومتها، ففلسطين ليس حكرا على شعبها، بل هي قضيتنا جميعا، شاء من شاء وأبى من أبى .

يستدعي البعض فتنة أيلول اللعينة عام 1970، ماذا يقصدون؟ ألا يرى الأردنيون والفلسطينيون بأنّ ذلك يصبّ في مصلحة الصهاينة، الذين يرغبون برؤية الأردن وقد عاث فيه البعض تخريبا، لا بل وأنّ هناك جهات عربية تتربّص بهذا الوطن، وتحويله إلى دولة لا حول لها ولا قوّة، بل دولة ينشغل شعبها ببعضه البعض.

أين العقلاء اليوم؟ لماذا يختبئ رجال الدولة خلف جدران بيوتهم؟ لماذا لا يخرجون ويصرخون بأعلى أصواتهم لدرء فتنة، ندعو الله تعالى أن يجنّبنا مآسيها، ولماذا يصرّ البعض على المضي قدما في طريق أغلقناه منذ عقود، فالأردن لكلّ أبنائه دون استثناء لأحد، ولا مجال لأيّ حاقد لا يأخذ مصلحة الأردن وفلسطين في اعتباراته.

حفظ الله الأردن وفلسطين، وسوف نبقى شعبا واحدا موحّدا لأجل فلسطين والقدس وكل مقاومة شريفة ضد الإحتلال وأعوانه، وسنكون سدّا منيعا في وجه اولئك المتصهينين من عربان الردّة الذين يريدون شرّا بنا، ولا يتوقفون عن نصب المكائد والمؤامرات كلما لاحت لهم فرصة.

كاتب فلسطيني

Related posts

آلاف القتلى والمفقودين… ليبيا تعلن حصيلة مروعة لضحايا “العاصفة دانيال”

daw daw

مجلس الوزراء يقر مشروع قانون معدل لقانون الملكية العقارية لسنة 2023 مع اعطائه صفة الاستعجال

daw daw

باسل العكور يكتب: طبائع النهج المستبد في التعامل مع الاعلام الاردني المستقل

daw daw