أما الدكتور ماجد الخواجا الخبير في الشؤون العربية فيرى أن فوز ترامب والحزب الجمهوري يأتي عقاباً للحزب الديمقراطي وبايدن الذي وصل إلى أن تتعثر الكلمات على لسانه ولم تعد تحمله أقدامه وأصبح غير قادر على الإتزان في حركاته وتصريحاته وكان استبداله بهاريس متأخرا كثيراً فهي لم يتح لها المجال والوقت لتقديم نفسها للناخب الأمريكي. وقال لـ “فلسطين أون لاين”: “لهذا ربما الأدق القول أن الحزب الديمقراطي قد خسر الانتخابات، أولويات ترامب العربية لم تتغير وكان طوال فترة حملته الانتخابية يتقدم بخطوات عن بايدن في دعوته لضرب إيران وتدمير قوتها بالكامل، وفي ضرب لبنان وتدمير حزب الله بالكامل وطبعاً الدعم والتأييد غير المحدود لنتنياهو وعصابة المتطرفين معه، فإذا توقفنا عند هذه التصريحات فهو لا يحمل خيراً للعرب قاطبةً”. وأضاف: “إذا اعتقد أنه سيواصل طريقة فرض القوة والرأي على الدول العربية، هذا يعني إعادة إحياء صفقة القرن التي لا تتجاوز موضوع صفقة تجارية تبادلية يكون هو فيها الوسيط غير النزيه والذي يحصد أكبر المكاسب منها، المفارقة أن العرب ليس لديهم اولويات، وبالتالي فهم سيرضخون ويذعنون لأية تصورات ومبادرات يتبناها ترامب ويفرضها لا يعرضها علينا”. وأشار إلى، أن هناك الكثير من السيناريوهات السوداوية في رأس ترامب، فقد يكون من ضمن تفكيره في القضية الفلسطينية أن يكون هناك حلاً لها على حساب مصر والأردن، بحيث تتولى مصر تسكين ومعيشة أهل غزة وربما ترحيلهم إلى سيناء وبناء مجمعات مغلقة عليهم كالمستوطنات ويتم تمويل كل ذلك أيضاً من جيوب العرب أنفسهم، وربما يتم قضم المنطقة أ بالكامل من مناطق السلطة الفلسطينية والتي تشكل ما نسبته 30-40% من أراضي الضفة الغربية، وحشر الفلسطينيين في باقي الأراضي مع إدخال الأردن في الإشراف وربما في إعادة إحياء ما تدعى بالكونفدرالية تحت مسمى المملكة الهاشمية والتي طرحت في مفاصل سابقة مع احتمالية العمل على نقل اللاجئين الفلسطينيين في لبنان إلى سوريا أو ما تبقى من أراضي الضفة وطبعاً يحتاج الأمر إلى توفير مظلة دعم مالي كبيرة وخاصة من دول الخليج. وقال: “أي ان هذه الخيارات ستعزز من قوة الكيان الصهيوني وتمنحه مساحات واسعة من الأرض الفلسطينية، وهو في كل ذلك يفكر بطريقة التاجر اللئيم الداهية، ناهيك عن أنه يحمل لواء تحقيق الرؤى البروتستانتية في الخلاص اليهودي وقيام المملكة السليمانية بهيكلها المزعوم. لتبقى سوريا وإيران ضمن خيارين الأول القبول والرضوخ لحلول ترامب وهنا يتم رفع الحصار عنهما وتقوية العجلة الاقتصادية فيهما، أما الخيار الثاني المتمثل بمواصلة الرفض والمعارضة، سيتم التفكير بالتخلص من النظام السياسي القائم بطرق استخباراتية أو بعزلهما ومواصلة إنهاكهما اقتصاديا”. أما ما يتعلق بالعدوان على غزة فأشار إلى الاحتمالات المستقبلية التي سيتبناها ترامب ومن ضمنها حشر أهل غزة في شريط ضيق وتحت المراقبة العسكرية مع مساحات من الحواجز الأمنية، أو أن يتم الترحيل إما بترحيلهم إلى سيناء أو لدول أخرى يمكن قبولها لمثل هذا الإجراء. وقال: في جميع الأحوال فإن المعطيات العالمية تغيرت تماماً عما كانت عليه أثناء الولاية الأولى لترامب، وإذا لم يدرك ترامب هذه الحقيقة فقد تنفجر المنطقة بأحداث لا يمكن التنبؤ بها أو السيطرة عليها