بدأت اليوم الاثنين، الجلسة الأولى لمجلس النواب العشرين في دورته العادية الأولى. وتولى النائب مجحم الصقور رئاسة الجلسة الأولى على اعتبار الأكبر سنا، وألقى كلمة تاليا نصها :
الزميلات والزملاء … تشرفنا اليوم ، بافتتاح مولاي جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه ، اعمال الدورة العادية الاولى لمجلس النواب العشرين ، في مشهد وطني يعزز مسيرتنا الديمقراطية ، ويحرص جلالة مليكنا ان يتجدد كل عام ، مشهد يؤكد بان هنالك ارادة سياسية من لدن جلالته ، على تعزيز المسيرة البرلمانية ، وبناء الاردن القادر على مواجهة التحديات . لقد جاءت خطبة العرش السامي ، لترسم ملامح مسيرة مستقبل مملكتنا ، حيث اكد جلالته ان مسيرة التحديث الشاملة ، بابعادها السياسية والاقتصادية والادارية ، مسيرة لا رجعة عنها ، وتسير وفق منهجية واضحة، مرتكزة إلى برامج تنفيذ محددة ، انها خطبة ترسم ملامح المستقبل بثقة وامل ، وفيها وجه جلالته الجميع الى التعاون ، بما يمكن مملكتنا من مواصلة مسيرة البناء ، ومراكمة الانجازات التي تحققت في مختلف المجالات ، وهي تدخل مئويتها الثانية . الزميلات والزملاء … ونحن اليوم نقطف اولى ثمرات عملية تحديث المنظومة السياسية ، وذلك بتمثيل غالبية الاحزاب السياسية في مجلس النواب ، فأننا نؤكد في مجلس الاعيان ، بان خطبة العرش السامي ستكون هاديا لنا ، ونحن نقوم بواجبنا الدستوري ، من اجل تسريع الانجاز ، والمضي قدماً في مشروع الدولة الاصلاحي ، وسنحرص على بناء علاقات ايجابية مع الحكومة ومجلس النواب ، بهدف ترسيخ مبدأ الشراكة الحقيقية فيما بيننا وفق الدستور ، وسيكون منطلقنا السعي نحو تحقيق ، رؤى وطموحات جلالة مليكنا وتطلعات شعبنا ، ولنواجه التحديات معا ، بأقصى درجات التعاون وبروحية الفريق الواحد . اننا في المجلس ، نعرب عن تقديرنا العميق لجلالة الملك عبدالله الثاني ، الذي استطاع بحكمته وحنكته السياسية ، تمكين الاردن من المحافظة على امنه واستقراره ، وتجاوز حالة الفوضى التي تمر بها منطقتنا ، ومواجهة التحديات الاقتصادية والامنية ، التي فرضتها الصراعات من حولنا ، وبفضل رؤية جلالته ، استطعنا في الاردن ، بناء نموذجنا الديمقراطي ، النابع من إرثنا الحضاري والثقافي والاجتماعي، والملتزم بمبادئ الحرية والعدالة ووحدتنا الوطنية ، فكل الشكر والعرفان لجلالته على جهوده ، ليبقى الاردن حرا سيدا عصيا على اعدائه . الزميلات والزملاء … اننا في المجلس ، نثمن جهود جلالة مليكنا في الدفاع عن القضية الفلسطينية ،فمواقف الاردن بقيادة جلالته ثابتة وواضحة وراسخة ، لا تقبل التشكيك او المزاودة عليها من اي جهة كانت ، فمواقفنا تؤكد ضرورة تلبية طموحات الشعب الفلسطيني ، وحقه في إقامة دولته المستقلة ، استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين. واليوم ، وفي ظل العدوان الهمجي الذي تشنه دولة الاحتلال ، على الشعب الفلسطيني في قطاع غزه والضفة الغربية المحتلة ، كان جلالة الملك عبدالله الثاني ولا يزال ، في طليعة من تصدى لهذا العدوان البربري ، وطالب بمحاسبة اسرائيل على جرائمها. كما ان الاردن بقيادة جلالته ، كان اول من كسر الحصار المفروض على قطاع غزه ، فمنذ بدء العدوان فأن قوافل الخير الهاشمية ، والمساعدات الانسانية والطبية لم تتوقف ، وتتواصل عبر مختلف الوسائل المتاحة ، كما ان الاردن الدولة الوحيدة التي لها مستشفيات ميدانية ، في قطاع غزه والعديد من المدن الفلسطينية ، فجلالة مليكنا يعتبر مواقفنا هذه ، واجب وليس منة . الزميلات والزملاء …
تمر منطقتنا في حالة فوضي ودمار ، ونتيجتها يواجه الاردن تحديات سياسية واقتصادية وامنية ، والاردن بسبب موقعه الجيوسياسي ، قدره منذ التأسيس مواجه تحديات مختلفة ، كان يتغلب عليها بعزم قيادته الهاشمية ووعي شعبه ، ومنعة اجهزتنا الامنية وقواتنا المسلحة . كما ان هناك سياسات عدوانية اسرائيلية متواصلة تجاه بلدنا ، ومحاولات تهجير قسري وبمختلف الوسائل ، لفلسطيني الضفة الغربية المحتلة باتجاه الاردن ، والاطماع التوسعية لدولة الاحتلال الاسرائيلي لا تتوقف ، ولمواجهة هذه السياسات فأن المطلوب اليوم ، ومن مختلف مكوناتنا الاجتماعية والسياسية ، دعم الجهود الكبيرة التي يبذلها جلالة الملك عبدالله الثاني ، في الدفاع عن ثوابتنا الوطنية وتصديه للسياسات الاسرائيلية العدوانية ، وفي رفض جلالته المس بأمننا وثوابتنا الوطنية ، واعتباره التهجير القسري للشعب الفلسطيني، بمثابة اعلان حرب سنتصدى له بكل قوة وعزم . الزميلات والزملاء … اننا في مجلس الاعيان ، ندرك بأن هناك ملفات مطروحة على الساحة الوطنية ، تدور حولها نقاشات تحمل وجهات نظر مختلفة ، لكن الحوار حولها لا يكون في الشارع ، او من خلال اصدار البيانات ، علينا دائما ان نحتكم الى المنطق والحكمة والعقلانية في حواراتنا ، وان نأخذ بالاعتبار عند نقاشها ، مصالح الاردن وواقعه الاقتصادي والجيوسياسي ، بعيدا عن اي حسابات جانبية او مصلحية ، قال تعالى ( ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ). انني ادعو الجميع الوقوف الى جانب الوطن ومصالحه ، والتصدى لاي محاولات تسهدف امننا واستقرارنا ، ففي هذه الظروف ، والاردن يخوض معركة الدفاع عن الثوابت الاردنية والفلسطينية ، علينا نكون صفا واحدا خلف جلالة مليكنا ، وان يكون ايماننا راسخ ومطلق ، بأن امن الاردن واستقرارة ، اولوية الاولويات ، فلا مصلحة تعلو فوق مصلحة الاردن . الزميلات والزملاء … اننا في المجلس ، نؤكد ضرورة وجود موقف عربي واسلامي موحد ، يعمل على انهاء العدوان الاسرائيلي البشع على شعبنا الفلسطيني ، فجلالة الملك عبدالله الثاني وفي القمة العربية الإسلامية حول غزه ، التي استضافتها المملكة العربية السعودية في الرياض ، اكد ضرورة وقف الحرب والتهجير أولا وفورا ، والبدء بعملية جادة للسلام في الشرق الأوسط ، وعدم السماح بإعاقتها تحت أي ظرف. كما نؤكد على ضرورة وجود مواقف تترجم على ارض الواقع ، تدعم صمود الاردن وجهود جلالة الملك ، في وقف العدوان ، والتصدي لاطماع دولة الاحتلال التوسعية ، فمن مصلحة الجميع الحفاظ على امن الاردن واستقراره ، فأي محاولات تمس امن الاردن ستحرق نارها الجميع . اننا في مجلس الاعيان ، نعبر عن اعتزازنا وفخرنا ، بقواتنا المسلحة الباسلة واجهزتنا الامنية ، سياج الوطن وحصنه المنيع ، على ما تبذله من جهود كبيرة ومتواصلة ، في الدفاع عن امن الوطن واستقراره . الزميلات والزملاء … انني ابارك لكم ثقة جلالة مليكنا المفدي ، باختياركم اعضاء في مجلس الاعيان ، كما اتقدم باسمي واسمكم ، بالتهنئة والتبريك لدولة الاخ الدكتور جعفر حسان رئيس الوزراء وفريقه الوزاري ، على ثقة مولاي جلالة الملك المعظم ، متمنيا للحكومة التوفيق والنجاح ، كما يتقدم مجلس الاعيان ، من كافة السيدات والسادة اعضاء مجلس النواب ، بالتهنئة والتبريك على ثقة شعبنا بهم ، باختيارهم كممثلين له في مجلس النواب . اننا ندعو المولى عز وجل ، ان يحفظ جلالة مليكنا المفدى الملك عبدالله الثاني ، وان يمتعه بموفور الصحة والعافية ، وان يحفظ سمو الامير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد وقرة عين جلالته ، ويديم على مملكتنا نعمة الامن والاستقرار ، في ظل الراية الهاشمية الخفاقة دائما وابدا بأذن الله . شكرا لكم وبالتوفيق للجميع
وشرع النواب في أداء القسم الدستورية تمهيدا للانتخاب رئيس المجلس وأعضاء المكتب الدائم ثم اللجان الفرعية.