
وكالة تليسكوب الإخبارية
في تقريرها الاخير، أكدت وكالة “فيتش سوليوشنز” أن مشروع قانون الكهرباء لعام 2024 في الأردن يحمل وعدًا بتحقيق نقلة نوعية في قطاع الطاقة، من خلال تعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة وتقليل الاعتماد على واردات الطاقة.
تعزيز الاستقلالية وجذب الاستثمارات
أشارت الوكالة إلى أن القانون الجديد سيوفر للمشغلين مزيدًا من الاستقلالية في توليد الكهرباء وتخزينها ونقلها، مما يخلق بيئة محفزة لجذب الاستثمارات، خصوصًا في مجالات الطاقة المتجددة مثل الهيدروجين الأخضر. ومن المتوقع أن يؤدي هذا القانون إلى توسيع قاعدة الإنتاج المحلي للطاقة، مما يقلل من المخاطر المرتبطة بالصدمات الخارجية وتقلبات أسعار الطاقة العالمية.
أهداف طموحة للطاقة المتجددة
تتوقع “فيتش” أن يسهم هذا المشروع في رفع نسبة الطاقة الكهربائية المولدة من مصادر متجددة في الأردن إلى 31.2% بحلول عام 2033، متجاوزًا بذلك متوسط النسبة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البالغ 18.1%.
تمكين الشركات وتعزيز الابتكار
وفقًا للتقرير، يتيح القانون للشركات إنشاء وتشغيل محطات لتخزين الطاقة الكهربائية لأغراض الاستهلاك الخاص، مما يفتح المجال أمام حلول مبتكرة في مجال تخزين الطاقة. كما يمنح القانون استقلالية أكبر عن الشبكة الوطنية، ما يُعد عاملًا جاذبًا للاستثمارات الجديدة.
التزام برؤية اقتصادية مستدامة
القانون الجديد، الذي أقر مجلس الوزراء أسبابه الموجبة في التاسع من نوفمبر 2024، يمثل التزامًا برؤية التحديث الاقتصادي للمملكة. وهو يعكس رغبة الأردن في التحول إلى اقتصاد أخضر من خلال تمكين الاستثمار في مشاريع الهيدروجين الأخضر وإدخال مفاهيم جديدة مثل التوليد الذاتي المستقل للطاقة الكهربائية والنقل الذاتي المستقل.
تناغم تشريعي مع أفضل الممارسات العالمية
يهدف القانون أيضًا إلى تعزيز الانسجام التشريعي من خلال مواءمة أحكامه مع قانون هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن لعام 2017. كما يسعى إلى اعتماد أفضل الممارسات العالمية في قطاع الطاقة، بما في ذلك تشجيع المنافسة والاستثمار، وتعزيز أمن الطاقة وتنوع مصادرها.
خطوة نحو مستقبل أكثر استدامة
إن إقرار هذا القانون يمثل محطة حاسمة في مسيرة الأردن نحو بناء قطاع طاقة مستدام يعتمد بشكل أكبر على الموارد المحلية. ومع توفير إطار تنظيمي يواكب التطورات العالمية، يُتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على واردات الطاقة، مما يدعم أهداف التنمية الاقتصادية طويلة الأمد.

