حين تصبح الإنسانية مرآة الأرواح.. أو شظايا زجاج..

dawoud
1 Min Read

وكالة تليسكوب الاخبارية – بقلم الكاتب محمود الدباس

الإنسانية.. كلمة بحروف معدودة ومعانٍ لا تُحد.. جوهرها الرحمة ومضمونها العدل.. هي النور الذي ينير طريق الأمم.. والرابط الذي يجمع القلوب رغم الاختلاف..

- Advertisement -

عندما تكون فينا حية.. نجد الخير يتدفق من أفعالنا كجدول عذب.. لا يعرف التوقف.. نحترم حق الحياة لكل مخلوق.. ونرفع من قدر الإنسان بقدر إحسانه..

فالإنسانية ليست شعارات تُرفع أو كلمات تُقال.. بل هي فعل يظهر في ساعة حاجة.. وتصرف ينقذ الملهوف.. ويحتضن الضعيف.. هي مرآة للروح السامية.. التي لا تنحني أمام رغبات الأنانية والغرور..

ولكن.. عندما تنعدم الإنسانية فينا.. تتحول النفوس إلى آلات صماء.. تسحق ما حولها بلا وازع.. ولا ضمير.. تصبح العيون عمياء عن دموع المستغيثين.. والقلوب موحشة لا تعرف سوى مصالحها..

حينها.. تنتشر الفوضى.. ويتحول العالم إلى غابة لا مكان فيها للضعفاء.. يتلذذ البعض بالظلم.. وكأنه إنجاز.. وينحدر الإنسان من مقامه العالي.. إلى قاعٍ مظلم لا حدود لانحطاطه..

فهل نعي أننا عندما نفقد إنسانيتنا.. نفقد أنفسنا؟!..

وهل نعود من جديد.. لنُحيي ما مات فينا.. قبل فوات الأوان؟!..

محمود الدباس – ابو الليث..

Share This Article