
وكالة تليسكوب الإخبارية -مدريد – بحث وفد اقتصادي أردني يزور إسبانيا حالياً، خلال لقاء موسع عقد في غرفة تجارة مدريد، آفاق تعزيز التعاون الاقتصادي المشترك بين القطاعين الخاصين في البلدين، وسبل توسيع العمل في قطاعات استراتيجية عدة.
وشهد اللقاء مشاركة السفيرة الأردنية في مدريد، رغد السقا، وممثلين عن غرفة تجارة إسبانيا، إضافة إلى أعضاء الوفد الأردني الذي يضم ممثلين عن شركات محلية تنشط في مجالات التجارة والخدمات والصناعة، إلى جانب عدد من الشركات الإسبانية.
وتأتي زيارة الوفد التي تمتد لعدة أيام، بتنظيم من جمعية الأعمال الأردنية الأوروبية (جيبا)، بالتعاون مع غرفتي تجارة مدريد وإسبانيا، وبدعم من السفارة الإسبانية في عمّان.
ويضم الوفد مجموعة من ممثلي كبرى الشركات الأردنية العاملة في قطاعات حيوية، من بينها السياحة، والصحة، والطاقة المتجددة، والتقنيات البيئية، والمياه، والصناعات الغذائية، والزراعة، والتعدين.
وبحسب بيان صادر عن الجمعية اليوم الأربعاء، شاركت وزارة الاستثمار الأردنية في اللقاء عبر تقنية الاتصال المرئي “زووم”، إلى جانب الملحقية التجارية للسفارة الإسبانية في عمّان، ما ساهم في تعزيز التواصل المباشر بين الجهات الاقتصادية في البلدين.
ووصف رئيس الجمعية، علي حيدر مراد، اللقاء بأنه مثمر ويعكس الحرص المشترك على تعزيز العلاقات الاقتصادية الأردنية الإسبانية، ودفع عجلة التعاون الثنائي نحو مستويات أكثر فاعلية.
وأشار مراد إلى أن اللقاء كشف عن اهتمام متزايد من قبل الشركات والمستثمرين الإسبان بالسوق الأردنية، باعتبارها بوابة للوصول إلى أسواق المنطقة، والاطلاع على الفرص الاستثمارية المتاحة، لا سيما في مشاريع النقل السككي والمياه، إلى جانب تعزيز حجم التبادل التجاري، خصوصاً من حيث زيادة الصادرات الأردنية إلى السوق الإسبانية.
وأوضح أن النقاشات تطرقت إلى الترتيب لزيارة مرتقبة لوفد اقتصادي إسباني إلى الأردن قريباً، فضلاً عن تنظيم لقاءات ثنائية بين الشركات الأردنية ونظيراتها الإسبانية بهدف استكشاف فرص التعاون المباشر.
وأكد أن الوفد الأردني يسعى من خلال الزيارة إلى بناء شبكة علاقات استراتيجية، واستكشاف مجالات التعاون ذات الأولوية عبر سلسلة من اللقاءات وجولات العمل الميدانية، إضافة إلى أنشطة متخصصة مع مؤسسات اقتصادية إسبانية تمثل قطاعات متنوعة.
ونوّه مراد بأهمية إسبانيا كدولة صديقة تمثل بوابة رئيسية للمنتجات الأردنية نحو أسواق الاتحاد الأوروبي، خاصة في ظل التوجه العالمي المتزايد نحو الاقتصاد الأخضر والابتكار، لاسيما في القطاعين الزراعي والسياحي.
كما أكد التزام الجمعية بتمكين الشركات الأردنية من الوصول إلى أسواق جديدة وتعزيز تنافسيتها خارجياً، إلى جانب الترويج للفرص الاستثمارية الواعدة في الأردن، خصوصاً تلك التي ركزت عليها رؤية التحديث الاقتصادي.
يُذكر أن الصادرات الوطنية الأردنية إلى إسبانيا بلغت خلال العام الماضي نحو 38 مليون دينار، في حين وصلت قيمة المستوردات من إسبانيا إلى حوالي 238 مليون دينار.
وتأسست جمعية الأعمال الأردنية الأوروبية (جيبا) عام 1995، كهيئة غير ربحية تضم نخبة من رجال الأعمال والاقتصاديين الأردنيين، وتهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الأردن والدول الأوروبية.


