وكالة تليسكوب الاخبارية
سنّ رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ” شادي رمزي” المجالي بحضور محافظ العقبة أيمن تركي العوايشة ، وعدد من كبار المسؤولين ، سنّة حميدة هي الأولى من نوعها في العقبة ولكنها رمزية لمبدأ القيادة والرؤية الوطنية بتخصيص يوم للاجتماع بالمواطنين من مختلف شرائح المواطنين ، في مشهد يعيدنا بالذاكرة الى حقبة وصفي وهزاع رحمهما الله ورزق الأردن بمسؤولين بمواصفاتهما.
الاجتماع اليوم في مركز خدمات المدينة كان على الطبيعة ، بدون تكلف او تكاليف ولا تصنع وبرستيج وبهرجة ، انصت فيه المسؤول واحسن الاستماع وتحسس الهموم والمشاكل وسجل كل صغيرة وكبيرة وشاردة وواردة بنفسه ومن خلال كوادر مكتبه المؤتمنين.
مشهد اليوم صحيح غير مسبوق ، ولكنه أيضا روى عطش المواطن وظمأه الشديد لشخص مسؤول يشعرك انه قريب منك لا بل جعلك تشعر انك في امان ، وعلى الأقل هناك بارقة امل ان صوتك يحترم وانك تستطيع تفريغ شحناتك من ظلم وجور طالك من هنا او هناك.
ابرق شادي المجالي بهذه الخطوة برقية واضحة لا لبس فيها الى كل مسؤول يتغطى بستائر عباءة المنصب وفخامة المسؤولية وبهرجة الحاشية المنتفعة بالغالب من نهج مسؤول متغطرس متكبر غرته سطوة سلطة وحفاوة منصب ، انه خادم لهذا الشعب وانه ممثل لقيادة هاشمية من يومها كانت من الشعب وللشعب ورحم الله أصحاب الجلالة الحسين الأول ثائر العرب وعبدالله الأول وطلال والحسين ابن طلال وغفر لهم فقد رسخوا أسلوب حكم هاشمي اصبح مدرسة في القيادة الحكيمة القريبة من الناس بجميع مكاناتهم، واطال الله بعمر جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وحفظ عرشه، وهو في كل مناسبة يبرق للجميع رسائل ملكية سامية (انا الملك القائد وها أنا بين شعبي وناسي واهلي وعزوتي) عسى ان تنتقل مآثر الهاشميين الى جميع من هو قريب منهم ويعمل بمعيتهم ولو بالعدوى.
عدد فاق التوقعات من المواطنين أصحاب الحاجات والقضايا العالقة التي ما كان يفترض بها ان تكون ، حضروا الى مركز خدمات المدينة اليوم حيث غصت بهم جنبات المكان انتظار لدور كل واحد بالكلام ، ونقش كل مواطن فيهم حضوره بحروف التاريخ البهي الأصيل ، بمباشرة الاتصال والارسال والاستقبال ورجع الصدى الفوري مع المسؤول الأول، وهي اجمل صورة وأسلوب للبناء والتنمية.
جدية المجالي وبساطته وصلابته ونظافته وتوجهه نحو البسطاء وعامة الناس اولا، تمنحنا بصيص من امل فعلي بان القادم للعقبة ندعوه تعالى ان يكون اجمل، ونثق بان المستثمر هو الخطوة القادمة في اللقاءات ليقف رئيس وأعضاء المجلس وقيادات العقبة العليا على حقائق وتحديات ومشاكل المستثمرين ، باعتبار حل مشكلة مستثمر واحد او قطاع استثماري بعينه ستنعكس بحلول على قطاعات أخرى وعدد كبير من المواطنين ، ولا يسعني هنا الا السؤال كمثال فقط لا للحصر ( اين مصير مصنع قورينا ؟ ) وأتمنى ان لا اسأل هذه السؤال عن مصانع ومشاريع تعاني الامرين في العقبة بحاجة ماسة الى لمسات المجالي ومجلس المفوضين الموقر واشير الى مدينة العقبة الصناعية الدولية قارعا جرس الإنذار لمزيد من العناية والاهتمام بكل مصنع ومستثمر فيها مهما كان صغير … وانصح كمتابع هامسا بأذن عطوفته لضرورة إعادة الروح الى مكتب كبار المستثمرين في السلطة ، وارجاع وظيفة ضابط استثمار وتفعيلها ليبقى هذا الموظف حلقة ارتباط بين المستثمر والسلطة والجمارك وكافة الدوائر الأخرى ، ويخفف عن رئيسها ومفوضيها ويخدم المستثمر تحت الرقابة والتقييم الأسبوعي الصارم .
العقبة الان تقدم للجميع فرصة على طبق من ذهب ، من خلال حكومتها المصغرة الجديدة ، بوجود أصحاب العطوفة شادي بك رئيسا لمجلس المفوضين وعطوفة أيمن بك العوايشة محافظا تستحق من الجميع الدعم والاشادة والدعاء الى الله بالتوفيق منتظرين إجراءات جوهرية تزيل عقبات ما زالت تعيق المسار.









