وكالة تليسكوب الإخبارية
قال الأمين العام للمجلس الأعلى للسكان، الدكتور عيسى المصاروة، إن هناك خمسة أسباب ديموغرافية تقف وراء تفاقم الأزمات المرورية التي تشهدها المملكة.
وأوضح المصاروة أن من مهام المجلس رصد وتحليل البيانات المتعلقة بالحالة الديموغرافية في الأردن، وانعكاساتها على مختلف القطاعات، بما فيها التحديات المرورية على الطرقات.
وأشار إلى أن الأزمة المرورية أصبحت حديث الناس اليومي ومصدر تذمرهم المستمر، مؤكداً أن الخبراء والمهندسين قدموا دراسات وحلولاً هندسية وتنظيمية لمعالجة المشكلة، إلا أن العوامل الديموغرافية لعبت دورًا رئيسيًا في تعقيدها.
وبيّن المصاروة أن المجلس ينطلق في عمله من فهم شامل بأن التغيرات الديموغرافية تؤثر على مختلف مناحي الحياة، مشدداً على أن عدد السكان يعكس احتياجات متزايدة وليس مجرد أرقام.
وأكد أن إدارة السير تدير الوضع المروري بمهنية عالية، إلا أن جذور المشكلة تتجاوز صلاحياتها، موضحاً أن الأسباب الديموغرافية التي ساهمت في الأزمة تتمثل بما يلي:
التوزيع السكاني غير المتوازن: حيث يقطن نحو مليون شخص فقط في جنوب المملكة (8.1%)، مقابل أكثر من 11 مليون نسمة في شمالها (91.9%)، رغم احتواء الجنوب على معظم الثروات الاقتصادية.
فتوة السكان : يشكّل من هم دون سن 20 عاماً ما نسبته 44% من السكان (5.2 مليون طفل ويافع)، ما يعني زيادة مرتقبة في عدد السائقين والمركبات خلال السنوات المقبلة، وخاصة في شمال غرب المملكة.
ارتفاع نسبة السائقين الشباب : وهي الفئة الأكثر استخدامًا للمركبات لأسباب ضرورية وأخرى غير ضرورية.
النمو السكاني السريع : تضاعف عدد سكان الأردن خلال أقل من 20 عاماً، بزيادة قدرها 6 ملايين نسمة، ليقترب العدد الإجمالي من 12 مليوناً، نصفهم تقريباً انضموا خلال العقدين الأخيرين.
توسع عمراني غير منظم : يتمثل في استمرار منح التراخيص للبناء في شمال غرب المملكة، ما تسبب في تآكل الأراضي الزراعية وتحويلها إلى مناطق عمرانية، إضافة إلى تغيير استخدام بعض الشوارع والأحياء من سكنية إلى تجارية، ما فاقم من الأزمة المرورية.
وفيما يتعلق بالحلول، دعا المصاروة إلى التفكير بحلول طويلة الأجل، من بينها:
إنشاء مدينتين جديدتين في جنوب عمّان وشرق إربد، تتوفر فيهما البنية التحتية، خاصة شبكات الصرف الصحي.
إصدار قانون حديث لاستخدامات الأراضي، بديلاً عن قانون تنظيم المدن والقرى الحالي.
كما أشار إلى أن رؤية التحديث الاقتصادي (2023-2033) تتضمن مبادرات واضحة لمعالجة الأزمة المرورية، بما في ذلك تحديث خارطة استعمالات الأراضي وتعديل الأنظمة والقوانين ذات الصلة، لتطبيق معايير مدن المستقبل.

