وكالة تيلسكوب – متابعة لما شطاره
اختتمت كلية الحقوق في جامعة عمان العربية أعمال مؤتمرها الدولي المتخصص بعنوان “المسؤولية القانونية عن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في المجال الصحي : الإشكاليات وآفاق التنظيم”، والذي استمر على مدار يومين بمشاركة واسعة من نخبة من الأكاديميين والقانونيين، والقضاة، والأطباء، وخبراء التكنولوجيا من داخل المملكة وخارجها.
وجاء تنظيم هذا المؤتمر انطلاقاً من حرص الجامعة على مواكبة الثورة الرقمية وتسليط الضوء على الدور المحوري للقانون في تنظيم التقنيات الحديثة. وناقش المشاركون الأطر القانونية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في التشخيص والعلاج، مع التركيز على حماية حقوق الإنسان الأساسية، وفي مقدمتها الحق في الحياة والصحة والخصوصية.
وشهد المؤتمر جلسات علمية مكثفة تناولت قضايا شائكة، من أبرزها:
المسؤولية القانونية الناشئة عن الأخطاء الطبية المرتبطة بالأنظمة الذكية.
تحديد حدود مسؤولية الطبيب مقابل مسؤولية مطوري ومزودي تقنيات الذكاء الاصطناعي.
تحديات حماية البيانات الصحية الشخصية في ظل تزايد الهجمات السيبرانية.
أثر التغيرات البيومترية والجراحات التجميلية الحديثة على تحديد الهوية الوطنية والدولية.
ولخلص المؤتمر إلى جملة من التوصيات التي تهدف إلى إيجاد توازن بين الابتكار التكنولوجي والحماية القانونية، وكان من أبرزها:
المسار التشريعي: الدعوة إلى سن تشريعات وطنية شاملة وواضحة تنظم استخدام الذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي وتحدد بدقة أشكال المسؤولية القانونية لضمان حقوق المرضى.
التأهيل القضائي: ضرورة دعم السلطة القضائية من خلال برامج تدريبية متخصصة لرفع كفاءة القضاة في التعامل مع القضايا الفنية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
المسؤولية التشاركية: التأكيد على أن المسؤولية القانونية هي مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الأطباء والمستشفيات ومطوري الأنظمة، كلٌ حسب دوره التقني والقانوني.
أمن البيانات: تشديد الضوابط الأخلاقية والقانونية لحماية سرية البيانات الصحية ومنع أي اختراقات قد تمس خصوصية المرضى.
واختتم المؤتمر بتوجيه الشكر للباحثين والشركات الداعمة، مؤكداً على استمرارية البحث العلمي في هذا المجال الحيوي لضمان بيئة صحية آمنة ومواكبة للمعايير الدولية.







