Ad image

منظومة تشريعية جديدة لنقابة أطباء الأسنان .. إصلاحات شاملة لحماية المهنة وصندوق التقاعد

dawoud
4 Min Read

وكالة تليسكوب الاخبارية

تمضي نقابة أطباء الأسنان في تنفيذ حزمة إصلاحات تشريعية واسعة، تشمل إعادة سن وتعديل منظومة متكاملة من الأنظمة الناظمة للعمل النقابي والمهني، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقرار المهني والاجتماعي للأطباء، وضمان ديمومة الصناديق والخدمات المقدمة لهم، وفي مقدمتها صندوق التقاعد والتأمين الصحي.

وأكدت نقيب أطباء الأسنان، الدكتورة آيا الأسمر، أن النقاشات المرتقبة حول هذه التعديلات ستسهم في رسم ملامح المرحلة المقبلة للنقابة، مشيرة إلى أن الإصلاحات المطروحة تهدف بالدرجة الأولى إلى خدمة المهنة والمنتسبين، وتعزيز استقرارهم المهني والاجتماعي.

وبيّنت الأسمر أن الدراسات الاكتوارية أظهرت بدء العجز في صندوق التقاعد منذ عام 2010، قبل أن يتفاقم تدريجياً ليصل إلى مستويات مقلقة، محذّرة من أن استمرار العمل بالنظام الحالي دون تعديل قد يؤدي إلى نفاد موارد الصندوق بحلول عام 2030، الأمر الذي استدعى تحركاً عاجلاً لحماية حقوق أطباء الأسنان ومستقبلهم.

وأوضحت أن التعديلات المقترحة تستند إلى دراسة اكتوارية أعدتها مؤسسة الضمان الاجتماعي بطلب من النقابة، وتركز على تعديل الأنظمة بما يضمن ديمومة الصندوق واستمراره في تقديم خدماته للمتقاعدين وورثتهم، دون تحميل الأطباء أي أعباء مالية إضافية أو فرض زيادات على الاشتراكات الشهرية. كما أكدت أن هذه التعديلات تراعي الأوضاع المالية والمهنية للأطباء، ولا سيما الأجيال الجديدة التي تواجه تحديات متزايدة في سوق العمل، ووصفت التعديلات المرتبطة بنظام التعليم الطبي المستمر وصندوق التقاعد بأنها محطة تاريخية في مسيرة النقابة.

وفيما يتعلق بالتأمين الصحي، أوضحت الأسمر أن التعديلات الجديدة تلبي مطلباً قديماً للأطباء، من خلال توفير شرائح متعددة للتأمين الصحي تناسب مختلف الفئات، لافتة إلى أن الحزمة الإصلاحية تشمل أيضاً تعديل النظام الداخلي ونظام التعليم الطبي المستمر، إلى جانب طرح مشروع الدستور الطبي ومدونة أخلاقيات المهنة، بهدف ترسيخ المعايير المهنية والأخلاقية لممارسة طب الأسنان.

من جانبه، شدد أمين صندوق تقاعد أطباء الأسنان، الدكتور أحمد حلمي صبحه، على أن النقاش الدائر حول تعديلات قانون التقاعد يعكس مستوى عالياً من الوعي والمسؤولية لدى الهيئة العامة، مؤكداً أن “البديل عن الإصلاح لا سمح الله هو فشل الصندوق في خدمة الزملاء”، ما يفرض على الجميع العمل المشترك لإنقاذه دون كلل أو ملل.

وأوضح صبحه أن التعديلات لم تُصغ لخدمة مجلس النقابة أو أي مصالح شخصية، قائلاً: “نحن، وأعضاء مجلس النقابة جميعاً، متأثرون بهذه الحزمة بالطريقة ذاتها التي سيتأثر بها جميع الزملاء”، مؤكداً أن الإصلاحات المطروحة صعبة وغير شعبوية، إلا أن المجلس قرر المضي بها انطلاقاً من مسؤوليته، حتى لو كلفه ذلك جزءاً من شعبيته، لأن مصالح الهيئة العامة تبقى فوق كل اعتبار.

وأضاف أن دفاع المجلس عن الحزمة الإصلاحية لا يأتي لأنها صادرة عنه، بل لأنها خضعت لقياسات ودراسات متعددة لمعرفة أثرها الحقيقي على الوضع المالي لصندوق التقاعد، مشيراً إلى أن العديد من المقترحات المتداولة اليوم كانت ضمن الخيارات التي نوقشت أثناء إعداد الحزمة. كما أكد الحرص على أن تكون التعديلات عادلة لكافة الأجيال والشركاء.

وختم صبحه بالتأكيد على أن جميع الأطباء شركاء في صندوق التقاعد، وأن المرحلة الحالية “حرجة وحساسة وتتطلب تحركاً سريعاً ودقيقاً دون تجارب أو مغامرات”، داعياً إلى توحيد الجهود لإنقاذ الصندوق وضمان استدامته للأجيال الحالية والقادمة.

Share This Article