Ad image

المجالي : دعوة بن غفير لتسليح “الاسرائيليين” إقرار منه بأن دولته عاجزة وفاشلة

dawoud
2 Min Read


وكالة تليسكوب الإخبارية – بقلم مؤيد المجالي
حين يرفع وزير “إسرائيلي”، مثل إيتمار بن غفير، راية الدعوة لتسليح المدنيين، فهو لا يحمي أحدًا، بل يصرح بصوت مرتفع: دولتنا عاجزة، وفشلنا أصبح سلاحًا في يد الشارع. فالدولة التي تحوّل مواطنيها إلى جنود مرتجلين، والتي تحرّضهم على حمل السلاح بدلاً من حماية القانون، لا تعرف الأمن، بل تزرع الفوضى في عروق المجتمع.

خطاب بن غفير هو إعلان تسليم السلطة للغريزة، وتحويل المواطنين إلى وقود للصراع. “احمل السلاح، احمِ نفسك”، يقول، بينما هو يغطي فشل جهازه الأمني ويدعو إلى صناعة كارثة جديدة. كل تجربة دولية تؤكد: تسليح المدنيين لا يحمي الأرواح، بل يزيدها هشاشة ويضاعف الدماء على الطرقات.

ما يفعله بن غفير ليس سياسة، بل تحريض ممنهج على العنف، ونقل مسؤولية الأمن من الدولة إلى أناس عزل، ليصبح كل خطأ أو تصرف مميتًا، مشروعًا، أو ذريعة للتصفيات خارج القانون. الأمن لا يُبنى بندية الشارع، بل بسيادة القانون، والعدالة، والسياسات المسؤولة.

إنها جريمة أخلاقية وسياسية أن تتحول الدولة إلى مصدر تهديد لمواطنيها، وأن يُسقط الفشل الحكومي على أكتاف المدنيين. كل بندقية يُوزعها هذا الوزير، وكل تصريح يحض على التسلح، هو صاعق يلهب مجتمعًا هشًّا، ويحوّل الخوف اليومي إلى منطق رسمي.

لن يكون هناك أمن تحت هذا السقف المسموم، ولن يحمي السلاح من كارثة صناعة الدولة لنفسها. فالأمن الحقيقي يولد من القانون، ومن العدالة، ومن إنهاء السياسات التي تولّد الإرهاب والعنف. أما دعوة بن غفير، فهي استدعاء مباشر للفوضى، وتحدٍ للضمير الإنساني، واعتراف صارخ بأن الدولة تخلّت عن مواطنيها، وتركتهم يواجهون موتهم بيدها.

Share This Article