وكالة تليسكوب الإخبارية
عقد الائتلاف الأردني لذوي الإعاقة، أمس الخميس، لقاءً وطنيًا موسّعًا خُصّص لمناقشة مسودة تقرير منظمات المجتمع المدني حول حالة الإعاقة في الأردن، تمهيدًا لرفعه إلى اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الشهر الحالي، بمشاركة أكثر من 70 جهة من منظمات المجتمع المدني، إلى جانب ناشطين وناشطات في مجال الإعاقة وممثلين عن منظمات دولية.
وافتُتحت أعمال اللقاء بكلمة لرئيس الائتلاف أحمد اللوزي، أكد فيها أن التقرير يمثل أداة مساءلة حقوقية ووثيقة وطنية تعكس الواقع الفعلي لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة كما هو، لا توصيفًا نظريًا أو تقنيًا، مشددًا على أن قيمة التقرير تنبع من كونه نتاج عملية تشاركية واسعة تستند إلى تجارب الأشخاص ذوي الإعاقة ومنظماتهم، وتكشف بوضوح الفجوة القائمة بين الالتزامات القانونية والسياسات المعلنة من جهة، ومستوى التطبيق العملي من جهة أخرى.
وخلال اللقاء، ناقش المشاركون مسودة التقرير ضمن مقاربة منهجية ركزت على الإطار العام الذي يستند إليه التقرير، ومنهجيته الحقوقية، وآليات التحليل المعتمدة، مع التوقف عند السياسات والتشريعات الوطنية ذات الصلة، وتقييم مستوى مواءمتها مع الاتفاقية، ورصد التحديات البنيوية والسياقية التي تؤثر على واقع تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة بحقوقهم، بما في ذلك أثر الأوضاع الاقتصادية والأزمات المتراكمة، والفجوات المرتبطة بالتنفيذ والمتابعة والمساءلة.
وشدد المشاركون على أن التقرير يتضمن العديد من النقاط الجوهرية التي جرى نقاشها بصورة معمّقة ومسؤولة، حيث تم التوافق على قائمة المسائل الواردة ضمن التقرير باعتبارها تعبيرًا جامعًا عن أولويات منظمات المجتمع المدني، وعكسًا دقيقًا لأبرز التحديات والفجوات القائمة في واقع حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في الأردن، وبخاصة ما يتعلق بالفئات الأكثر تهميشًا والأقل تمثيلًا.
وفي ختام اللقاء، جرى الاتفاق على إدخال تعديلات نوعية على مسودة التقرير استنادًا إلى الملاحظات والمداخلات المقدمة، واستكمال جمع المدخلات المتخصصة من الجهات المشاركة، بما يضمن شمولية التقرير ودقته. كما تم التأكيد على اعتماد التقرير كأداة مناصرة وضغط وطني إلى جانب كونه وثيقة تُرفع إلى الآليات الدولية، بما يسهم في دفع الإصلاحات التشريعية والسياساتية، وتعزيز المساءلة، وتحسين مستوى الالتزام بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
ويأتي هذا اللقاء في إطار جهود الائتلاف الأردني لذوي الإعاقة لترسيخ نهج تشاركي ومنهجي في إعداد التقارير الحقوقية، ينطلق من الواقع الميداني، ويضع أصوات الأشخاص ذوي الإعاقة في صلب العملية، بوصف التقرير منطلقًا لتغيير فعلي ومستدام في أوضاعهم وحقوقهم.








