Ad image

​”الأردن ليس مجرد صحراء خالية”.. أشرف الضباعين يفكك “السردية السوداء” في إصداره الجديد

adminT
2 Min Read

وكالة تيلسكوب الإخبارية – لما شطاره

في خطوة لترميم الذاكرة الوطنية والتصدي لمحاولات “تصحير” التاريخ، أطلق الكاتب والمؤلف الأردني أشرف الضباعين الطبعة الثانية “المزيدة والمنقحة” من كتابه المثير للجدل “السردية التاريخية الأردنية”. الكتاب الذي جاء بدعم من عائلة الراحل ناهض حتر، يتجاوز كونه توثيقاً تاريخياً ليصبح “مانيفستو” فكرياً يسعى لاستعادة الهوية الأردنية من براثن التشويه.

معركة السرديات: مواجهة “السردية السوداء”

​في فصله الأول، يفتح الضباعين النار على ما أسماه “السردية السوداء”؛ تلك الرواية التي روجت لها قوى وأنظمة لتصوير الأردن كساحة فارغة أو “باحة خلفية” لا شعب فيها ولا تاريخ. ويضع المؤلف “السردية الأردنية” كحائط صد منيع أمام السردية الصهيونية التي حاولت طمس معالم الأرض العربية عبر تزييف الحقائق التاريخية.

رحلة عبر الممالك المنسية والرموز الدينية

​ينتقل الكتاب بالقارئ من التنظير السياسي إلى عمق الأرض، حيث:

  • فلسفة البناء: يشرح كيف تُصنع الرواية الوطنية بناءً على “الموجودات الملموسة” لا الخيالات الأدبية.
  • أمجاد الممالك: يُعيد إحياء ذكرى الممالك الأردنية الخالصة التي انطلقت من هذه الأرض وأثرت في العالم القديم.
  • أسرار المقامات: يغوص في التفاصيل الدقيقة للمقامات والكهوف والقلاع، كاشفاً عن الروح الدينية والتاريخية التي تسكن كل تلة أثرية في المملكة.
  • من الوثنية إلى الحضارة: نموذج فريد

​لم يغفل الضباعين عن الجانب الأنثروبولوجي، حيث اختتم كتابه بعرض شيق للآلهة الوثنية التي عُبدت في الأردن قبل الميلاد، ليثبت أن هذه الأرض كانت دوماً “مختبراً للحضارات” ومنبعاً للنماذج السياسية والدينية الفريدة التي قُدمت للبشرية.

دعوة للتحرك الرسمي

​بصفته ابن “مادبا” وخبيراً في إدارة الآثار، ينهي الضباعين كتابه بصرخة فكرية تطالب بضرورة تبني هذه السردية رسمياً، معتبراً أن حماية التاريخ لا تقل أهمية عن حماية الحدود، وأن التصدي لتشويه الهوية هو واجب الساعة.

Share This Article