وكالة تيلسكوب – لما شطاره
أكد عضو مجلس نقابة المهندسين الأردنيين، المهندس محمد الحباشنة، أن الارتفاعات الملحوظة التي طرأت على فواتير الكهرباء خلال شهري كانون الأول وكانون الثاني تعود في جوهرها إلى “الهندسة الحسابية” لنظام الشرائح المطبق، وليس لأخطاء فنية أو عوامل خفية كما يُشاع.
الشرائح.. من الدعم إلى التضاعف
وأوضح الحباشنة أن التعرفة المطبقة منذ نيسان 2022 تعتمد نظاماً تصاعدياً “قاسياً” عند تجاوز مستويات استهلاك معينة. وبينما تبلغ تكلفة الكيلو واط في الشريحة الأولى (حتى 300 كيلو) 50 فلساً، فإنها تقفز بنسبة 100% في الشريحة الثانية لتصل إلى 100 فلس، وتصل إلى قفزة “هائلة” في الشريحة الثالثة (ما زاد عن 600 كيلو) لتبلغ 200 فلس، أي أربعة أضعاف سعر الشريحة الأولى.
الشتاء و”الفخ” الكهربائي
وربط الحباشنة بين انخفاض درجات الحرارة والارتفاع المفاجئ في القيمة المالية للفواتير، مشيراً إلى أن لجوء المواطنين المكثف لسخانات المياه وأجهزة التدفئة الكهربائية يدفع بالاستهلاك السكني لتجاوز حاجز الـ 600 كيلو واط ساعة بسهولة. هذا التجاوز لا يعني زيادة طفيفة في الفاتورة، بل يعني انتقال كامل الاستهلاك الإضافي إلى أعلى سقف سعري، وهو ما يفسر شكاوى المواطنين من تضاعف الفواتير عدة مرات.
دعوة للموضوعية والعدالة
وفي سياق تفنيد الجدل المنتشر، دعا الحباشنة إلى ضرورة إخراج ملف الكهرباء من دائرة “الشعبويات” وإثارة الرأي العام، مؤكداً أن قضايا مثل “تعويض الفاقد” ليست هي المسبب المباشر للزيادات الشتوية الحالية. وفي الوقت ذاته، شدد على أن المطالبة بـ “عدالة التعرفة” هو حق مشروع، داعياً الجهات الرسمية إلى:
- إعادة دراسة شرائح التعرفة الحالية بما يراعي الواقع الاقتصادي للمواطن.
- تعزيز الشفافية في آلية احتساب الفواتير لتمكين المشترك من فهم استهلاكه.
نحو نمط استهلاكي رشيد
واختتم الحباشنة حديثه بدعوة المواطنين لتبني سلوكيات ترشيدية ذكية، مثل ضبط درجات حرارة أجهزة التكييف واستخدام الأجهزة ذات الكفاءة العالية، لتجنب الانزلاق إلى الشرائح العليا التي ترهق الميزانية الأسرية، مؤكداً استعداد نقابة المهندسين لتقديم خبراتها الفنية لتطوير قطاع الطاقة بما يضمن استدامته وعدالته.


