Ad image

تفاصيل تفطر القلوب لطفلين فارقا الحياة مع جدهم بحادث حريق في العاصمة عمان

dawoud
4 Min Read

الاردن : تماس كهربائي يؤدي إلى احتراق صوبة كهربائية .. الجد جالس حفيديه ليكون الموت مصيرهم بعدها

وكالة تليسكوب الاخبارية

وسط جو هادئ وبرودة ليلية في جبل الجوفة بعمان، كانت عائلة صغيرة تغفو في أحضان الأمان داخل منزلها، حين جاء الموت فجأة ليخطف الجد وحفيديه البريئين البالغين من العمر 5 و6 سنوات، إثر تماس كهربائي أدى إلى احتراق صوبة كهربائية.

الحادثة الصادمة لم تقتصر على فقد الأحباء فقط، بل تركت جرحا عميقا في قلوب من تبقى على قيد الحياة، وخلفت صدمة هزت الحي بأسره.

قصة أخيرة

في الليلة السابقة للكارثة، جلس الجد مع حفيديه يروي لهما قصة قبل النوم، كانت تلك القصة الأخيرة وكأنها وداع حنون، كلمات دافئة تعانق برودة الجو، وحضن يعكس أمانا لم يدم طويلا.

لحظات الحنان والدفء تلك باتت الآن ذكريات مؤلمة، وجعلت من الحادثة مأساة لا تنسى، وانتشرت صور الحزن عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتلامس قلوب الجميع.

غياب ضحكات اللعب التي كانت تملأ المنزل أصبح محسوسا بشكل مرهق، وغياب بركة الجد الحانية ترك فراغا كبيرا في المكان. كل زاوية من المنزل أصبحت شاهدة على الصمت المؤلم، فما الكلمات المؤثرة التي نشرت على

الشبكات الاجتماعية تروي ألم الجيران والأصدقاء الذين شاركوا الحزن، مؤكدين أن الحياة لن تعود كما كانت.

ورغم الألم والفقد، أعاد الحادث الجميع للتفكير في قيمة اللحظات الصغيرة التي تجمع الأحباء، في أحضان الجد، وفي ضحكات الأطفال، في البراءة التي تتلاشى سريعا أمام قوة القدر.

رسالة الحادث المؤثرة أصبحت بمثابة تذكير دائم للناس بالحذر والحرص على السلامة المنزلية، وبأهمية اللحظات الإنسانية التي قد تكون الأخيرة بلا سابق إنذار.

تفاصيل تفطر القلوب لطفلين فارقا الحياة بحادث حريق في عمان

النار التهمت طفلين وشقة في مشهد مروع نجاة 3 من أفراد العائلة بأعجوبة

وكالة تليسكوب الاخبارية

في ذلك البيت الصغير في جبل الجوفة بالعاصمة عمان، انطفأت ضحكتان قبل أوانهما، ولم يكن صباح الأربعاء عاديا، فقد تسلل الدخان إلى الجدران قبل أن تدرك العائلة أن النار ستخطف منها أغلى ما تملك. طفلان كانا يحلمان

بيوم جديد، بلعبة مؤجلة أو حضن دافئ، غابا فجأة، تاركين خلفهما صمتا ثقيلا لا يشبه شيئا.

النار لم تحرق الشقة فقط، بل التهمت تفاصيل الطفولة التي كانت تملأ المكان حياة. ألعاب مبعثرة، أسرة صغيرة، ورسومات برئة على الجدران، تحولت في لحظات إلى بقايا حكاية لم تكتمل. براءة كانت تسكن البيت، خرجت مع

الدخان، ولم تعد.

مشاهد يصعب نسيانها

في الخارج، وقف الجيران مذهولين، تسبقهم الدموع قبل الكلمات، عيون تراقب رجال الدفاع المدني وهم يكافحون اللهب، وقلوب معلقة بأمل ضئيل أن تكون النهاية أقل قسوة.

لكن الخبر كان أثقل من الاحتمال، والوجع أكبر من القدرة على الاستيعاب.

ثلاثة من أفراد العائلة نجوا بأجساد منهكة، يحملون آثار الحريق على أجسامهم، وندوبا أعمق في أرواحهم. نقلوا إلى المستشفى، بينما بقي السؤال معلقا: كيف يمكن لبيت أن يواصل الحياة بعد أن فقد روحه؟

هكذا رحلت طفولة كاملة، بلا وداع، وبلا فرصة ثانية. بقي المنزل واقفا، لكن دفؤه غاب، وبقيت الذكريات شاهدة على براءة لم تمهل، وعلى حكاية إنسانية تذكرنا أن الحياة قد تنطفئ في لحظة، وأن البيوت لا تقاس بجدرانها، بل

بمن يسكنها.

Share This Article