Ad image

مسيرة قائد ورؤية دولة وثقة شعب

dawoud
5 Min Read

وكالة تليسكوب الاخبارية

يحتفل الأردنيون في الثلاثين من كانون الثاني بعيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، الذي يضيء شمعته الرابعة والستين في مسيرة حافلة بالعطاء والإنجاز، وهم أكثر عزيمة وإصرارًا على مواصلة مسيرة البناء والتحديث على خطى قائدهم، مؤمنين بأن الأردن سيبقى، بقيادته الهاشمية، نموذجًا للإنجاز والوحدة الوطنية والاستقرار.

وفي هذه المناسبة الوطنية الغالية، يجدد الأردنيون عهد الوفاء والولاء لجلالته، وهم يستحضرون مسيرة ممتدة من العمل الدؤوب والتضحيات، ويعبّرون عن ثقتهم برؤية ملكية ثاقبة تقود الوطن بثبات وحكمة في زمن تتعاظم فيه التحديات الإقليمية والدولية.

الإنسان أولًا… جوهر الرؤية الملكية

ومنذ توليه سلطاته الدستورية، قاد جلالة الملك مسيرة تحديث شاملة، واضعًا الإنسان الأردني في صميم أولوياته، ومؤمنًا بأن قوة الدولة تنبع من تماسك جبهتها الداخلية، وعدالة مؤسساتها، وكفاءة مواردها البشرية.

وقامت الرؤية الملكية الإصلاحية على بناء دولة القانون والمؤسسات، وتعزيز المشاركة السياسية، وتطوير المنظومة الاقتصادية بما يحقق النمو والاستدامة، ويصون كرامة المواطن، ويعزز ثقته بدولته ومؤسساتها.

إصلاح متدرج ينبع من الداخل

وعلى الصعيد السياسي، رسّخ جلالة الملك نهجًا إصلاحيًا متوازنًا، انطلق من إيمانه العميق بأن الإصلاح الحقيقي هو الذي ينبع من الداخل، ويعكس خصوصية المجتمع الأردني. فجاءت مسارات التحديث السياسي والإداري والاقتصادي جزءًا من مشروع وطني طويل الأمد، يستهدف تمكين الشباب والمرأة، وتعزيز الثقة المتبادلة بين المواطن والدولة.

السياسة الخارجية : صوت الحكمة والاعتدال

وفي السياسة الخارجية، كان جلالة الملك صوت الأردن الحكيم في المحافل الدولية، ومدافعًا صلبًا عن قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشرقية.

كما واصل جلالته الدفاع عن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، باعتبارها أمانة تاريخية ودورًا عربيًا وإسلاميًا ثابتًا، لا يقبل المساومة أو التفريط.

الأمن والاستقرار… ركيزة الدولة

وفي ظل إقليم مضطرب، استطاع الأردن، بقيادة جلالة الملك، أن يحافظ على أمنه واستقراره، وأن يكون واحة أمن واعتدال، بفضل كفاءة القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، والأجهزة الأمنية، والدعم الملكي المتواصل لها، إيمانًا بأن الأمن هو الأساس الذي تُبنى عليه التنمية، والاستثمار، والاستقرار الاجتماعي.

الشمايلة: قائد استثنائي وحكم مسؤول

وقال المفوض العام للمركز الوطني لحقوق الإنسان، جمال الشمايلة، إن الأردنيين يستحضرون في هذه المناسبة مسيرة قائد استثنائي، ارتبط اسمه بالحكمة والاعتدال وبناء الدولة الحديثة، مشيرًا إلى أن عيد ميلاد جلالة الملك محطة للتأمل في حكمة ملك حمل المسؤولية كأمانة تاريخية، بإيمان راسخ، وعمل دؤوب، وقرب صادق من شعبه.

وأضاف أن جلالة الملك، منذ توليه أمانة المسؤولية الأولى، جعل رفعة الأردن وازدهاره أولوية مطلقة، ناذرًا نفسه لخدمة شعبه الوفي، ومؤمنًا بأن الأردن القوي هو الأقدر على خدمة قضايا أمته.

وأشار الشمايلة إلى أن الرؤية الملكية شكّلت حافزًا متجددًا للانتماء الوطني، ودافعًا لمشاركة الأردنيين في مسيرة البناء والإصلاح السياسي والاقتصادي والإداري.

الخالدي: القيادة الهاشمية وحماية الثوابت

من جهته، قال الفريق الركن المتقاعد علي سلامة الخالدي إن عيد ميلاد جلالة الملك يشكّل محطة وطنية عظيمة لتجديد عهد الولاء والفخر بالقيادة الهاشمية، التي قامت على الحكمة وخدمة الإنسان وحماية المصالح الوطنية العليا، والدفاع عن الثوابت الأردنية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس الشريف.

وأضاف أن الأردنيين يتطلعون بهذه المناسبة إلى مواصلة مسيرة البناء والإنجاز بالوتيرة التي أرادها جلالته، وترجمة فكره ورؤاه إلى واقع يعزز موقع الأردن على الخارطة السياسية والاقتصادية والثقافية.

الجيش والأجهزة الأمنية… رعاية ملكية

وأكد الخالدي إيمان جلالة الملك بالدور المحوري للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية في حماية الوطن وصون أمنه، كنموذج في الاحتراف والانضباط، وحائط صد في مواجهة الإرهاب والتطرف، ما عزز ثقة الأردنيين بمؤسساتهم الوطنية.

وأشار إلى أن العناية الملكية بمنتسبي الجيش العربي والأجهزة الأمنية تتجلى في الدعم المتواصل، والتحديث المستمر لمنظومات التسليح والتدريب، وتطوير القدرات العملياتية والتقنية، بما يواكب متطلبات الحروب الحديثة.

ولفت إلى حرص جلالة الملك على التواصل المباشر مع منتسبي هذه المؤسسات في الميدان، مؤكدًا اعتزازه بدورهم وتضحياتهم في حماية الوطن والحفاظ على أمنه واستقراره.

عهد يتجدد ومستقبل يُصان

وفي هذه المناسبة الوطنية الغالية، يرفع الأردنيون أكف الدعاء بأن يحفظ الله جلالة الملك عبدالله الثاني، ويديمه سندًا للوطن وقائدًا لمسيرة العز والكرامة، وأن يبقى الأردن، بقيادته الهاشمية وشعبه الوفي، واحة أمن واستقرار وعطاء.

Share This Article