وكالة تليسكوب الاخبارية
نقل موقع دروب سايت عن مصادر مطلعة ان الولايات المتحدة ابلغت دولة حليفة في المنطقة بان الرئيس الامريكي دونالد ترمب قد يمنح الضوء الاخضر لتنفيذ هجوم عسكري ضد ايران في وقت مبكر من صباح الاحد، في خطوة وُصفت بانها قد تشعل مواجهة اقليمية واسعة في حال تنفيذها.
وياتي هذا التطور في ظل تصاعد غير مسبوق في حدة التوتر بين واشنطن وطهران، حيث توعدت ايران برد فوري وساحق على اي ضربة امريكية، مؤكدة ان قواتها في حالة جهوزية كاملة لمواجهة اي سيناريو عسكري محتمل، ومشددة على ان اي هجوم لن يمر دون كلفة باهظة.
وقال المتحدث باسم الجيش الايراني العميد محمد اكرمي نيا ان بلاده لن تقف مكتوفة الايدي امام اي اعتداء، محذرا من ان الضربة الامريكية “لن تسير بالطريقة التي يتخيلها الرئيس ترمب”، في اشارة الى رفض طهران فرض معادلة الضربة السريعة والانسحاب دون رد.
واضاف اكرمي نيا ان ايران مستعدة لحرب طويلة اذا فُرضت عليها، مؤكدا ان قدرات الرد الايرانية تطورت بشكل يجعل اي مواجهة مفتوحة مليئة بالمفاجات، سواء على المستوى العسكري او في نطاق المصالح الامريكية وحلفائها في المنطقة.
وجاءت هذه التهديدات الايرانية بعد قرار الاتحاد الاوروبي فرض عقوبات جديدة على طهران، شملت تصنيف الحرس الثوري الايراني “منظمة ارهابية”، وهو القرار الذي وصفته ايران بانه خطا استراتيجي سيزيد من تعقيد المشهد ويقوض اي فرص للتهدئة او الحوار.
وفي سياق متصل، نقلت هيئة البث الاسرائيلية ان مدمرة تابعة للجيش الامريكي رست صباح اليوم في ميناء ايلات، ضمن ما وصفته بنشاط مخطط له في اطار التعاون العسكري بين الجيشين الامريكي والاسرائيلي، الامر الذي اعتبرته اوساط سياسية وعسكرية اشارة اضافية على الاستعداد لسيناريوهات تصعيد محتملة.
وعلى صعيد العقوبات، اعلنت وزارة الخزانة الامريكية فرض حزمة عقوبات جديدة مرتبطة بايران، شملت وزير الداخلية الايراني اسكندر مؤمني وسبعة اشخاص اخرين، الى جانب عدد من الشركات، في اطار مساعي واشنطن لتشديد الخناق الاقتصادي والسياسي على طهران.
ويرى مراقبون ان تزامن الحديث عن ضربة عسكرية مع تحركات عسكرية ميدانية وعقوبات اقتصادية متصاعدة، يعكس انتقال الازمة بين واشنطن وطهران الى مرحلة اكثر خطورة، وسط مخاوف جدية من ان اي خطا في الحسابات قد يجر المنطقة الى مواجهة شاملة يصعب احتواؤها.


