Ad image

بمشاركة خبراء وصناع قرار.. نقابة المهندسين تضع “هندسة الطيران” على خارطة رؤية 2035

adminT
3 Min Read

وكالة تليسكوب – لما شطاره

في خطوة وُصفت بأنها “تحول استراتيجي” لقطاع الملاحة الجوية، أطلقت نقابة المهندسين الأردنيين فعاليات ملتقى مستقبل الطيران الأردني الأول والذي عقدته شعبة الهندسة الميكانيكية تحت رعاية وزير النقل د.نضال القطامين، وبمشاركة واسعة من شركات الطيران، والجامعات، والجهات التنظيمية والأكاديمية والتشغيلية، والقطاع الخاص.

الملتقى الذي نظمته شعبة الهندسة الميكانيكية، لم يكن مجرد تجمع مهني، بل منصة لإعلان ملامح “الجمهورية الثالثة” لقطاع الطيران في المملكة.

و​في كلمته الإفتتاحية ، قطع نقيب المهندسين المهندس عبد الله غوشة، الشك باليقين حول مستقبل القطاع ، مؤكداً أن النقابة تقود جهداً وطنياً للإنتقال من “التفكير القطاعي الضيق” إلى “منظور شمولي” يرى في الطيران محركاً اقتصادياً جباراً.

وكشف غوشة عن دراسة وطنية استراتيجية تمتد حتى عام 2035، تهدف إلى ردم الفجوة بين مقاعد الدراسة وسوق العمل، وتحويل الأردن إلى مركز إقليمي رائد في خدمات هندسة الطيران والتدريب.

​من جانبه، استعرض الكابتن ضيف الله الفراجات رؤية هيئة تنظيم الطيران المدني، مشدداً على أن “الأساليب التقليدية لم تعد تكفي”.

وأشار إلى أن الهيئة تتبنى اليوم نهج “التنظيم الذكي” والرقابة القائمة على المخاطر، لخلق بيئة جاذبة للاستثمار توازن بين صرامة السلامة ومرونة النمو. كما سلط الضوء على “جائزة الإبداع والابتكار” كأداة لتمكين الشباب الأردني في صياغة مستقبل القطاع رقمياً.

أبرز مرتكزات “خارطة طريق 2035”:

التكامل المؤسسي: إطلاق منصة تشبيك تجمع المنظمين، الأكاديميين، والقطاع الخاص.

الريادة الإقليمية: استثمار الموقع الجغرافي والكفاءات البشرية لجعل الأردن “الوجهة الأولى” للصيانة والتدريب.

الاستباقية التكنولوجية: التركيز على الأنظمة الذكية لمواكبة المتغيرات الدولية ومتطلبات الاستدامة.

وأوصى الملتقى باعتماد إطار وطني موحّد لتطوير قطاع الطيران قائم على الحوكمة والتكامل المؤسسي، وتحديث البيئة التشريعية والتنظيمية، وبناء رأس مال بشري تنافسي، وإعداد خطة وطنية للطيران المستدام حتى عام 2035، بما ينسجم مع معايير ICAO وEASA، ويعزز موقع الأردن كمركز إقليمي للتدريب والصيانة والخدمات الجوية المتخصصة.

وخلص الملتقى إلى التأكيد على ضرورة تحديث البيئة التشريعية والتنظيمية لمعالجة ارتفاع التكاليف التشغيلية والضرائب، وتعزيز جاذبية الاستثمار، والحد من أثر المتغيرات الجيوسياسية على حركة الطيران، إلى جانب بناء رأس مال بشري تنافسي عبر برامج تدريب متخصصة ومواءمة المناهج الأكاديمية مع احتياجات السوق، وتوفير حوافز تقلل من هجرة الكفاءات الوطنية.

كما شدد على أهمية تعزيز الاستدامة البيئية في قطاع الطيران من خلال الالتزام بالمعايير الدولية، وتشجيع استخدام الوقود البديل، وإعداد خطة وطنية للطيران المستدام حتى عام 2035، وبناء شراكات استراتيجية إقليمية ودولية لترسيخ موقع الأردن كمركز إقليمي للتدريب والصيانة والخدمات الجوية المتخصصة، وإطلاق برنامج وطني للتسويق والدعم يروّج لرؤية قطاع الطيران الأردني ويحفز الشباب على الانخراط في هذا القطاع الحيوي.

ختاماً، خرج الملتقى برسالة واضحة: الأردن لا يكتفي بمواكبة الحاضر، بل يصنع مستقبلاً يعتمد فيه الطيران على “سواعد مهندسيه” وعمق تخطيطهم الاستراتيجي، بما يتماشى مع رؤية التحديث الاقتصادي التي يقودها جلالة الملك عبد الله الثاني.

Share This Article