وكالة تليسكوب الإخبارية
صدر حديثاً عن “دار الأمينة” في مدينة القيروان التونسية، الطبعة الثالثة من كتاب “تروّضُ الريح، تُبكيها أغنية” للشاعر اللبناني زاهي وهبي.
ويضم الكتاب مجموعة من قصائد الحب والوجدان، موزعة على جزئين الأول بعنوان “توقظين الليل من سباته” والثاني بعنوان “تنزلين من أعالي الحروب”.
ومنه: لامرأةٍ وردة، لامرأة نوتة، لامرأة عصيّة على النسيان، لا تنصفها لغةٌ ولا يصِفها عطر، تأسرُ الوقت وتروِّض الريح، يجرحها الحنين وتُبكيها أغنية”.
الشاعرة التونسية، سونيا الفرجاني، كتبت كلمة الغلاف جاء فيها: “في شعر زاهي وهبي النابع من ثقافة عالية وروح حالمة تنهض اللغة كما لو أنّها نبتةً بريّة تشقّ صخر الروح، لتولد من جديد وتولد المعنى بجاذبية تخطف الضوء من منابعه.
قصيدته ليست كلاماً يُكتب، لإغواء الحياة في الشعر، لكنها تفتّحٌ لغويّ مريح يحدث أمام العين، والروح والذاكرة فيخففها ويمنحها أجنحة ملوّنة.
حين تقرأ لزاهي وهبي تشعر كما لو أنّ الكلمات تتورّد فجأةً وتكبر بسرعة مدهشة داخل الصفحة أو داخل المسافة بين المعنى وذاكرته الأولى.
يكتب شاعرنا كأنّه يمنح اللغة سرعة نموّها الداخلية، فتتقدّم مفرداته بخفّةٍ وعمق، تتسلّل إلى المعنى، وتضيء ما حولها، وتجعل القارئ شريكاً في لحظة الخلق، من دون استئذان.
هذا شعر يفتح أبوابه للأنثى وللحياة، ويصنع من كل سطر نبضةً جديدة، ومن كل صورة مجالاً آخر للرؤية، ومن كل نصّ طاقةً تعيد تعريف حداثة القصيدة العربية”.

