العبادلة: “العقل الهندسي” صمام أمان الصناعة الوطنية.. والذكاء الاصطناعي شرط للبقاء في السوق

adminT
3 Min Read
Oplus_131072

وكالة تليسكوب الإخبارية 

عمان – لما شطاره

- Advertisement -

​أكد المهندس عمر العبادلة ضمن فعاليات الأسبوع العلمي الثاني  أن الدور المحوري للمهندس الكيميائي يمثل القوة الدافعة لنهضة القطاع الصناعي، مشدداً على أن المهندس ليس مجرد “كلفة إضافية” ترهق ميزانيات المنشآت، بل هو “القيمة الحقيقية” التي تضمن استدامة الإنتاج وجودته وتنافسيته في الأسواق المحلية والدولية.

​الهندسة: استثمار ذكي لا عبء مالي

​وفي نقد صريح لبعض الممارسات في القطاع الصناعي، كشف العبادلة عن وجود منشآت كبرى تدار عملياتها الحساسة دون إشراف هندسي مباشر، محذراً من أن هذا التوجه يمثل “فاتورة باهظة ومؤجلة” ​وأوضح العبادلة أن الاستغناء عن الكفاءة الهندسية يؤدي حتماً إلى تراكم الخسائر: نتيجة الهدر في المواد الأولية وتكرار الأعطال الفنية مخاطر تشغيلية: غياب القدرة على التعامل العلمي الدقيق مع المواد الحساسة والتفاعلات المعقدة ، تراجع الجودة: مما يضعف قدرة المنتج الوطني على المنافسة ويضر بسمعة الصناعة ، وفيما يخص التحول الرقمي ، شدد العبادلة على أن الذكاء الاصطناعي بات أداة جوهرية في صلب العمل الهندسي، ولم يعد مجرد ظاهرة مؤقتة. ودعا المهندسين إلى توظيف هذه التقنيات في ​تحليل البيانات الضخمة لتجويد الإنتاج ، ​أنظمة مراقبة الجودة الذكية، ​التنبؤ المبكر بالمخاطر لرفع مستويات السلامة والكفاءة ، مؤكداً أن السوق سيقصي تدريجياً الجهات والأفراد المستهينين بهذه الأدوات، بينما ستكون الأولوية لمن يتقن تطويع التكنولوجيا لخدمة الصناعة.

​رسالة إلى جيل الشباب: “كونوا مهندسي نتائج”

ووجّه العبادلة رسالة مباشرة وقوية للمهندسين الجدد، معترفاً بالتحديات الراهنة في سوق العمل من ضعف الرواتب ونقص الفرص، لكنه حذر من الاستسلام لواقع الإحباط. ودعا الشباب لأن يكونوا “مهندسي نتائج لا مهندسي شهادات”، مشيراً إلى أن المهندس الذي لا يطور أدواته ويترك أثراً ملموساً في حل المشكلات سيتلاشى مهنياً.

​وأضاف: “التحدي لا يكمن في نقص الفرص، بل في إثبات الكفاءة ومواكبة التطورات المتسارعة. الجيل الحالي يمتلك الإرادة لتحويل العوائق إلى نقاط انطلاق.”

​إنجازات شبابية ورؤية مستقبلية

​واستعرض العبادلة بلغة الأرقام نجاحات “لجنة المهندسين الشباب الكيميائية”، التي تمكنت خلال ثلاث سنوات من تنفيذ أكثر من 180 نشاطاً، وصلت رسالتها إلى 12 ألف مشارك، مما يعكس وعياً متزايداً لدى الجيل الجديد بمتطلبات المرحلة.

​واختتم كلمته بالدعوة إلى “تمكين مؤسسي” يضع المهندس في قلبه الطبيعي داخل المصنع، مقدماً شكره لنقابة المهندسين والجهات الراعية، ومؤكداً أن الاستثمار في العلم والابتكار هو الجسر الوحيد نحو الاستدامة والقيادة، مع توجيه تحية اعتزاز للأردن وفلسطين.

Share This Article