وكالة تليسكوب الاخبارية
دقّت أم أردنية ناقوس الخطر محذّرة من مخاطر بعض الألعاب الإلكترونية التي يستخدمها الأطفال، وعلى رأسها لعبة «روبلوكس»، مطالبة بحظرها فورًا في الأردن، لما تشكله –بحسب وصفها– من تهديد حقيقي على سلامة الأطفال نفسيًا وأخلاقيًا.
جاء ذلك خلال مداخلة لها عبر برنامج الوكيل الذي يُبث على راديو هلا، حيث أشارت إلى أن بعض الألعاب الإلكترونية لم تعد مجرد وسائل ترفيه، بل باتت تشكّل بوابة لدخول الأطفال إلى عوالم افتراضية خطرة يصعب على الأهل السيطرة عليها أو مراقبة محتواها.
وأوضحت أن لعبة «روبلوكس» قد تفتح المجال أمام استدراج الأطفال إلى تحديات وسلوكيات تشكّل خطرًا على حياتهم، إضافة إلى احتمالات تعرّض الأجهزة للاختراق أو القرصنة، فضلًا عن احتوائها –بحسب ما ذكرت– على مواد صوتية وموسيقية تتضمن ألفاظًا مسيئة وغير لائقة، وتمس القيم الدينية والأخلاقية.
وطالبت الأم الجهات المختصة بضرورة تشكيل لجنة مختصة لدراسة مخاطر هذه اللعبة، واتخاذ قرار بحظرها في الأردن، أسوةً بما قامت به بعض الدول، من بينها جمهورية مصر العربية، مؤكدة أن طبيعة اللعبة تجعل من الصعب على الأهل التحكم الكامل بسلوك الطفل أثناء استخدامها.
وأكدت أنها قامت بحظر اللعبة من هواتف أطفالها بشكل كامل، ووجّهت رسالة تحذيرية إلى أولياء الأمور بضرورة الانتباه لما يلعبه أبناؤهم، ومتابعة المحتوى الرقمي الذي يتعرضون له، حمايةً لهم من أي مخاطر محتملة.
كما شددت على أن الجهات المعنية قادرة على الحد من هذه الظواهر من خلال حظر الألعاب الخطرة، وتعزيز برامج التوعية والتثقيف الرقمي، داعية المختصين إلى تكثيف الجهود في توعية الأهالي والأطفال على حد سواء، حفاظًا على سلامة الجيل الناشئ.
يشار الى ان لعبة روبلوكس اثارت جدلًا واسعًا حول العالم بسبب المخاطر المحتملة المرتبطة بها، خاصة فيما يتعلق بسلامة الأطفال. فاللعبة تسمح بالتواصل بين المستخدمين عبر الدردشة النصية أو الصوتية، ما قد يعرّض الأطفال للتواصل مع غرباء أو أشخاص بالغين ذوي نوايا سيئة. كما أن المحتوى داخل المنصة لا يكون دائمًا خاضعًا لرقابة صارمة، لأن كثيرًا من الألعاب يصنعها المستخدمون أنفسهم، وهو ما قد يؤدي إلى ظهور محتوى غير مناسب من حيث العنف أو السلوكيات أو الألفاظ. إضافة إلى ذلك، أُبلغ عن حالات تنمّر إلكتروني، واستغلال نفسي، وضغوط مالية تدفع الأطفال إلى إنفاق أموال حقيقية للحصول على العملة الافتراضية داخل اللعبة.
هذه المخاوف دفعت جهات تربوية وأسرية في عدة دول إلى دق ناقوس الخطر، معتبرة أن المخاطر تفوق الفوائد في حال غياب الرقابة الأسرية. ونتيجة لذلك، اتخذت بعض الدول قرارات بحظر لعبة روبلوكس أو تقييد الوصول إليها، مبررة ذلك بالحاجة إلى حماية الأطفال من الاستغلال، ومنع تعرضهم لمحتوى غير ملائم أو علاقات رقمية خطرة. دول أخرى لم تلجأ إلى الحظر الكامل، لكنها شددت على فرض قيود عمرية، وتعزيز أدوات الرقابة الأبوية، ومطالبة الشركة المطورة بتحسين أنظمة الأمان والتحقق من الأعمار.

