وكالة تليسكوب الإخبارية | لما شطاره
في مشهدٍ يمزج بين هيبة القانون ودفء العطاء، شهد إقليم الشمال الأردني تظاهرةً مجتمعية كبرى قادتها مديرية الأمن العام، لم تكن مجرد احتفالات رسمية بمناسبة عيد ميلاد جلالة الملك وذكرى الوفاء والبيعة، بل كانت خارطة طريق رسمت علاقة استثنائية بين الشرطي والمواطن.
من التوعية إلى إنقاذ الحياة
لم تكتفِ كوادر الأمن العام بالتواجد في الميادين، بل امتدت سواعدهم لتصل إلى: الى مستشفى الأميرة هيا العسكري، حيث اصطف نشامى عجلون للتبرع بدمائهم، مؤكدين أن الجندي يحمي الوطن بروحه ودمه حرفياً ، ومن مدرسة “المزرعة” في المفرق إلى مدارس “الصفوة”، حيث نُزعت الحواجز بين رجل الأمن والطفل عبر دورات “الشرطي الصغير”، ليزرعوا في الجيل القادم بذور المسؤولية قبل الرتبة.
وفي لفتة إنسانية وبيئية فريدة، تكاتفت الشرطة المجتمعية مع أطفال “متلازمة داون” في حملات تنظيف وتجميل في “سهل حوران” والشونة الشمالية. لم يكن الهدف تنظيف المكان فحسب، بل كان دمجاً حقيقياً لفئات المجتمع الغالية على قلوب الجميع، ورسالة بأن البيئة هي بيتنا الكبير الذي نحميه معاً.
ومن جرش إلى إربد وبني عبيد، لم تكن المسيرات والاحتفالات مجرد استعراض، بل كانت “حالة وفاء” شارك فيها القادة الأمنيون مع مدراء التربية والمواطنين جنباً إلى جنب، احتفاءً بمسيرة قائد ومستقبل وطن.
وما حدث في الشمال خلال الأيام الماضية لم يكن “نشاطاً شرطياً” بالمفهوم التقليدي، بل كان إعادة تعريف لدور الشرطة المجتمعية كشريك أساسي في التنمية، والتعليم، وحتى الصحة العامة.

