وكالة تليسكوب الإخبارية | لما شطاره
”فخاخ التكنولوجيا”.. كيف يستدرج قراصنة الإنترنت ضحاياهم عبر “الخوف” و”الحاجة”؟
وكالة تليسكوب الإخبارية | لما شطاره
في ظل الإنفتاح الرقمي الهائل ، لم يعد “الهاكر” مجرد مبرمج خلف شاشة سوداء، بل تحول إلى صياد محترف يستخدم “الهندسة الاجتماعية” وسيلةً للإطاحة بضحاياه ، لم يعد الإختراق يتطلب مهارة برمجية معقدة بقدر ما يتطلب تلاعباً نفسياً مدروساً يستهدف الفئات الأكثر حيوية في المجتمع: الشباب وطلبة الجامعات.
سيكولوجية التهديد: صور وهمية واختراق حقيقي
تتصدر قائمة الأساليب الأكثر شيوعاً ما يُعرف بـ “ابتزاز الخوف”. يبدأ السيناريو برسالة مفاجئة عبر منصة “إنستغرام” تدعي وجود صور خاصة للضحية بحوزة الطرف الآخر. وفي لحظة الرعب والارتباك، يتم إرسال رابط “خبيث” تحت ذريعة معاينة الصور ، و يؤكد خبراء الأمن السيبراني أن هذا الرابط هو “حصان طروادة”؛ فبمجرد الضغط عليه، يتم سحب كافة بيانات الهاتف والتحكم به عن بُعد، ليتحول التهديد الوهمي بالصور إلى واقع مرير باختراق الخصوصية.
ايضاً سوق الأوهام: التوظيف كغطاء للاستدراج فعلى الجانب الآخر ، تبرز منصة “فيسبوك” كساحة لإعلانات التوظيف الوهمية. يستغل المحتالون الظروف الإقتصادية وحاجة الشباب للعمل، بنشر إعلانات لشركات تجميل أو علامات تجارية عالمية تطلب موظفات برواتب “فلكية”، هذه الإعلانات ليست سوى “طُعم” لفتح قنوات اتصال خاصة، يتم من خلالها استدراج الضحايا لتقديم تنازلات أو إرسال مواد شخصية يتم استخدامها لاحقاً في عمليات ابتزاز مالي وأخلاقي ممنهجة.
ايضاً الملفات القاتلة: طلبة الجامعات في المرمى ، ربما تكون الطريقة الأكثر ذكاءً هي التي تستهدف الأوساط الأكاديمية. من خلال مجموعات “الواتساب” أو “فيسبوك” الخاصة بطلبة الجامعات، يقوم المبتز بنشر طلب مساعدة يبدو بريئاً: “من يستطيع تحويل ملف PDF إلى Word؟”فهذا الملف ليس واجباً دراسياً ، بل هو ملف “ملغم” ببرمجيات تجسس . بمجرد تحميل الطالب للملف، يصبح جهازه كتاباً مفتوحاً أمام المخترق، ومع وجود أدوات الذكاء الإصطناعي اليوم ، يحذر الخبراء من أن أي طلب مساعدة تقنية من مجهول هو “مشروع اختراق” حتى يثبت العكس.
اما خارطة طريق للوقاية الرقمية فهناك مجموعة من القواعد الذهبية لتجنب الوقوع في هذه الشباك ١. قاعدة “الرابط المجهول” لا تضغط على أي رابط يصلك من حساب غير موثق أو غريب ، مهما كان محتوى الرسالة مستفزاً ٢. التشكيك في العروض المغرية : الرواتب غير المنطقية والوظائف السهلة عبر الإنترنت هي دائماً علامة خطر (Red Flag) ، الوعي بالذكاء الاصطناعي: استخدام الأدوات المتاحة (مثل Gemini) يغنيك عن طلب مساعدة الغرباء في تحويل الملفات أو تنسيق النصوص .

