وكالة تليسكوب الاخبارية
نفذت الجهات القضائية المختصة في الأردن، بناءً على طلب رسمي من السلطة الفلسطينية، إجراءات قانونية تضمنت رفع السرية المصرفية والحجز على الأموال المنقولة وغير المنقولة العائدة للمدير العام السابق لهيئة المعابر والحدود الفلسطينية نظمي مهنا، إلى جانب أموال عدد من أفراد أسرته وأشخاص مرتبطين به، وذلك في إطار تحقيقات تتعلق بشبهات فساد مالي وإداري.
ووفقًا لكتاب رسمي، طلبت الجهات القضائية الفلسطينية من نظيرتها الأردنية تنفيذ قرارات الحجز على أموال مهنا وزوجته وأبنائه، بالإضافة إلى أشخاص آخرين على صلة بالقضية.
وأظهرت الوثائق أن هذا الطلب يأتي ضمن ملف تحقيق مفتوح أمام محكمة جرائم الفساد في رام الله، التي قررت المضي في إجراءات المساعدة القضائية الدولية ومخاطبة الجهات الأردنية المختصة لتنفيذ الطلبات القانونية المتعلقة بتتبع الأموال والأصول المحتملة داخل الأردن.
وبحسب المراسلات الرسمية، يشمل الطلب عددًا من أقارب مهنا، حيث تسعى النيابة العامة الفلسطينية إلى حصر الأصول المالية والعقارية المرتبطة بالقضية، ضمن جهود تتبع الأموال محل الاشتباه.
ويأتي هذا الإجراء في إطار التعاون القضائي بين الأردن والسلطة الفلسطينية في القضايا الجزائية العابرة للحدود، خاصة تلك المرتبطة بالجرائم الاقتصادية والمالية.
حكم قضائي سابق
وفي 2 فبراير الجاري، أصدرت محكمة جرائم الفساد الفلسطينية حكمًا بالسجن لمدة 15 عامًا بحق نظمي مهنا، و7 سنوات بحق زوجته، على خلفية التهم المنسوبة إليهما في القضية.
كما ألزمت المحكمة مهنا برد مبالغ مالية بلغت 6,137,225 شيقلاً، و4,499,030 دولارًا أمريكيًا، و2,923,717 دينارًا أردنيًا، و6,974 يورو، إضافة إلى فرض غرامة مالية تعادل هذه المبالغ على المحكوم عليهما.
وشمل الحكم أيضًا مصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة المتحصلة عن الجريمة، والمحجوزة والمضبوطة ضمن القضية، إضافة إلى مصادرة العقارات العائدة للمحكوم عليهما داخل فلسطين وفي كل من الأردن والإمارات، ومنعهما من التصرف بها وفق الإجراءات القانونية.
ويُذكر أن نظمي مهنا عمل في الهيئة العامة للمعابر والحدود منذ تأسيس السلطة الفلسطينية، وكان أول مدير لمعبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر. وفي أكتوبر 1994، تولى منصب نائب رئيس الهيئة العامة للمعابر والحدود، قبل أن يتولى إدارتها لاحقًا. وفي عام 2015، عُيّن بدرجة محافظ في ديوان الرئاسة، مع استمراره في متابعة ملف المعابر والحدود.

