الإسكوا: الأردن يحقق نمو 2.8% وتضخم منخفض رغم التحديات الإقليمية

dawoud
3 Min Read

وكالة تليسكوب الاخبارية

توقّع تقرير صادر عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) أن يحقق الأردن نموًا اقتصاديًا بنسبة 2.8% للعامين الحالي والمقبل، مع بقاء مستويات التضخم منخفضة، في ظل بيئة إقليمية تتسم بعدم اليقين الجيوسياسي والتجاري.

- Advertisement -

وأشار التقرير، الذي يحمل عنوان “آفاق الاقتصاد الكلّيّ في المنطقة العربية”، إلى أن اندلاع الحرب بين إسرائيل و**إيران** العام الماضي أثّر سلبًا على النقل الجوي وقطاع السياحة في الأردن، إضافة إلى تداعيات الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، فيما حسّن تغيير النظام في سوريا من معنويات السوق الإقليمية، وهو ما يُتوقع أن يستفيد منه الأردن.

ويتوقع التقرير أن يبقى التضخم في الأردن منخفضًا، مسجّلًا 2.4% في 2026 و1.8% في 2027، فيما يُتوقع أن تصل نسبة الدين إلى نحو 95.6% من الناتج المحلي الإجمالي، مع استمرار ارتفاع مستويات الدين لدى عدد من البلدان متوسطة الدخل، بما في ذلك الأردن، ما يحدّ من المرونة المالية وإمكانات النمو.

وأشار التقرير إلى استفادة الأردن من عودة اللاجئين إلى سوريا، مما يخفّف الضغط على تقديم الخدمات الحكومية، لكنه حذّر من تأثر علاقاته التجارية مع الولايات المتحدة نتيجة زيادة الرسوم الجمركية على منسوجات وأسمدة وكيماويات وألمنيوم وإلكترونيات، بينما تُعفى منتجات الطاقة، مع توقع أن يكون الأردن الأكثر تأثرًا نظرًا لتوجيه نحو 25% من إجمالي صادراته إلى السوق الأميركية.

ويُتوقع أن تنمو الصادرات الأردنية بنسبة 4.8% في 2026 و6.5% في 2027، مقابل 3.8% في 2025، في حين يتوقع نمو الاستيراد بنسبة 2.8% و3.5% على التوالي، مقارنة بـ3% العام الماضي.

وأكد التقرير أن البلدان متوسطة الدخل، بينها الأردن، تواجه قيودًا تمويلية تتطلب تكثيف جهود تعبئة الإيرادات المحلية وتعزيز كفاءة الإنفاق، مع التأكيد على أهمية تنويع الاقتصاد والحد من الاعتماد على الهيدروكربونات، وتعزيز الاستثمار في رأس المال البشري والتكنولوجيا والتحول الرقمي.

وعربياً، توقع التقرير انتعاشًا اقتصاديًا تدريجيًا، مع ارتفاع معدل النمو الإقليمي من 2.9% في 2025 إلى 3.7% في 2026، بينما من المتوقع أن ينخفض التضخم من 8.2% في 2025 إلى 5.4% بحلول 2027، مدفوعًا بانخفاض أسعار السلع الأساسية وتحسن سلاسل الإمداد.

ولفت التقرير إلى التحديات الإنسانية في قطاع غزة، حيث قد تصل كلفة إعادة الإعمار إلى نحو 70 مليار دولار، بعد خسائر بشرية ومادية فادحة طالت نحو 78% من المباني.

وقال الأمين التنفيذي بالإسكوا بالإنابة، مراد وهبه، إن التحسن الاقتصادي الإقليمي يستند إلى جهود تنويع الاقتصاد، وتنفيذ إصلاحات مالية، وتعزيز الاستثمار في القطاعات غير الهيدروكربونية، مع التحذير من المخاطر الناجمة عن اختلالات التوازن الخارجي والاضطرابات التجارية العالمية.

Share This Article