وكالة تليسكوب الاخبارية
تستعد أسهم وعملات الأسواق الناشئة لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية لها منذ بدء جائحة كوفيد قبل ست سنوات، مع استمرار غياب أي بوادر لوقف الأعمال العدائية في إيران.
وانخفض مؤشر MSCI لعملات الأسواق الناشئة بنسبة 1.6% هذا الأسبوع، بينما هوت الأسهم بنحو 7% منذ اندلاع الحرب، مما قلب موازين الرهانات على الأصول عالية المخاطر وعزز مكانة الدولار كملاذ آمن وحيد في ظل قفزة تكاليف الطاقة العالمية، وفق “بلومبرج”.
وأدت الحرب التي دخلت يومها السابع إلى اشتعال التقلبات السعرية التي ظلت خاملة لفترة طويلة، حيث سجل خام برنت أعلى مستوياته منذ يوليو 2024.
ودفع هذا الوضع محللي “سيتي غروب” إلى تقليص مراكز المخاطرة بانتظار بوادر الاستقرار، في حين يراقب المستثمرون بقلق تآكل القيمة الشرائية للعملات المحلية أمام الدولار القوي، خاصة في الدول المستوردة الصافية للنفط التي تواجه الآن ضغوطاً تضخمية مزدوجة.
أجبرت حدة الاضطرابات البنوك المركزية على اتخاذ إجراءات استثنائية لدعم عملاتها؛ حيث أنفقت تركيا 12 مليار دولار (15% من احتياطياتها) لاستقرار الليرة، بينما حذر البنك المركزي الفلبيني من أن وصول النفط لـ 100 دولار سيجبره على تشديد السياسة النقدية.
وفي أوروبا الشرقية، تضرر “الفورنت” المجري بشدة نتيجة أزمة الطاقة المزدوجة، في حين أعلنت بولندا امتناعها عن خفض أسعار الفائدة طالما استمر النزاع المسلح، خوفاً من خروج التضخم عن السيطرة.
وتراقب الأسواق حالياً مؤشر “جيه بي مورغان” لتقلبات العملات الناشئة الذي تجاوز نظراءه في مجموعة السبع لأول مرة منذ فترة طويلة، مما يعكس حجم الذعر المستشري.
وبالإضافة إلى التوترات الجيوسياسية، يترقب المستثمرون صدور بيانات الوظائف الأمريكية اليوم الجمعة، والتي ستكون حاسمة في تحديد مسار الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي، وسط مخاوف من أن يؤدي اجتماع “التضخم الطاقي” مع “قوة العمل” إلى إبقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول، مما يزيد من معاناة الأسواق الناشئة المثقلة بالديون.

