وكالة تليسكوب الإخبارية
يجمعنا هذا اللقاء الكريم اليوم لنضع أمام الرأي العام بياناً توضيحياً حول ما يتعرض له أحد مشائخ الصبيحة الكرام، الشيخ عصام هزاع الصبيحي، من إجراءات نرى أنها تمثل مظلومية مستمرة، وهو ما يدعونا إلى إبداء موقفنا الواضح إزاءها.
فقد تم اعتقال الشيخ عصام هزاع بتاريخ 7 مايو 2024 في إجراء نرى أنه جاء مخالفاً للقانون والدستور، واستمر احتجازه بصورة تعسفية في مصنع الحديد لمدة تقارب عاماً كاملاً، دون إحالة ملفه إلى الجهات القضائية المختصة وفقاً للإجراءات القانونية المتبعة.
وعقب ذلك تم تحويل ملف القضية إلى القضاء، حيث باشرت النيابة التحقيق والاطلاع على مجمل الملف، وأصدر فضيلة القاضي أنيس ناصر، رئيس النيابة الجزائية المتخصصة، بتاريخ 27 فبراير 2025 قراراً قضى بألا وجه لإقامة الدعوى الموجهة ضده، والإفراج عنه، وقد حظي القرار بموافقة اللجنة الفنية المختصة.
إلا أن تدخلات من جهات عليا وبعض النافذين حالت دون تنفيذ هذا القرار، الأمر الذي أدى إلى تعطيله، علماً بأن قرار فضيلة القاضي أنيس ناصر قد تضمن إشارة واضحة إلى وجود محاولات للتدخل في شؤون القضاء.
لاحقاً، أُحيل ملف القضية إلى عضو النيابة القاضي عبدالله لصور، حيث فُتح تحقيق جديد في القضية، وكأن القرار السابق الصادر من النيابة المختصة لم يكن موجوداً.
واستمرت الإجراءات بعد ذلك، حيث رُفع ملف القضية إلى المحكمة الجزائية، التي عقدت عشرات الجلسات للنظر فيها. ومع ذلك، تعرقلت العديد من الجلسات، إذ تم منع المعتقل من الخروج من السجن لحضور جلسات المحكمة بذريعة أعذار مختلفة، منها ما قيل إنه متعلق بالوضع الأمني وغيره من المبررات التي نراها واهية.
وكما أُشير سابقاً، فإن تلك العراقيل التي أعاقت سير العدالة بالصورة القانونية السليمة يُعتقد أن وراءها تدخلات من بعض الجهات النافذة، وقد تعرض رئيس المحكمة الجزائية في عدن لعدد من الضغوطات من قبل تلك الجهات، الأمر الذي اضطر فضيلة القاضي عادل إلى التنحي عن النظر في القضية.
وخلال هذه الفترة، عُقدت عدة لقاءات واجتماعات قبلية ضمت مشائخ الصبيحة وقياداتها، تم فيها التطرق إلى قضية الشيخ عصام هزاع، ومن أبرزها:
أولاً: اجتماع قبلي في منطقة الوهط عقب اعتقال الشيخ عصام هزاع بعدة أيام، لتوقيع ميثاق العهد والشرف، وقد حضر الاجتماع سيادة الفريق الركن محمود أحمد سالم الصبيحي، حيث تطرق حينها إلى القضية، مؤكداً احترامه وتقديره للشيخ عصام هزاع، ومشيراً إلى أنه في عهدة الدولة وأن التحقيقات جارية، وأن نتائجها ستتضح للجميع أولاً بأول.
ثانياً: اجتماع قبلي في منطقة المضاربة ورأس العارة، حيث تناولت قيادات الصبيحة القضية وأكدوا للمشائخ أن الشيخ عصام هزاع ليس مُداناً، وأنهم يسعون للتواصل مع الجهات المعنية لمعالجة هذا الملف.
ثالثاً: اجتماع قبلي في منطقة طور الباحة، جددت خلاله قيادات الصبيحة التأكيد على ما طُرح في اجتماع المضاربة، كما شددوا على أهمية الحفاظ على وحدة الصف الصبيحي.
رابعاً: اللقاء الذي عُقد مؤخراً في المعاشيق، والذي جمع عدداً من المشائخ مع سيادة النائب محمود أحمد سالم، حيث تم طرح قضية الشيخ عصام هزاع بشكل خاص، بما في ذلك وضعه الصحي داخل المعتقل، وقد طُلب حينها تقديم تقرير طبي عن حالته الصحية، وهو ما تم بالفعل بعد الاجتماع بأيام.
وحتى اجتماعنا هذا اليوم، لا تزال القضية على حالها دون معالجة منصفة.
وعليه، فإننا اليوم، وبالإجماع، نعلن رفضنا القاطع لما يتعرض له الشيخ عصام هزاع الصبيحي من ظلم وإجحاف، ونؤكد أن تسييس قضيته والتدخل في شؤون القضاء من قبل بعض النافذين المرتبطين بدول ظلت تسيء للتحالف الذي تقوده مملكة الإنسانية، دون مراعاة للقانون والدستور أو للقيم الإنسانية والأخلاقية، يمثل أمراً مرفوضاً ومداناً.
كما نستنكر استمرار تقييد حريته بصورة تعسفية، في ظل تدهور حالته الصحية بشكل ملحوظ، الأمر الذي بات يتطلب تدخلاً جراحياً عاجلاً، وهو ما يجعل استمرار احتجازه على هذا النحو أمراً غير مقبول إنسانياً وأخلاقياً.
وانطلاقاً من مسؤوليتنا الاجتماعية والقبلية والقانونية، فإننا نحن المشائخ الحاضرون نعلن ضمانتنا العرفية والقبلية والقانونية بما هو له او عليه،
والإلتزام بحضوره متى ما طُلب من الجهات المختصة. وفي حال تخلفه عن الحضور – لا قدر الله – فإننا نتحمل نحن المشائخ والوجاهات الحاضرة كامل المسؤولية.
كما نعلن استعدادنا لتقديم ضمانة تجارية موثقة تكفل التزامه بما يُطلب منه وفقاً للقانون.
مشائخ واعيان قبائل الصبيحة








