كاتب إسرائيلي: تدمير ايران لقواعد أمريكية في الخليج يغيّر ميزان القوى في المنطقة

dawoud
4 Min Read

وكالة تليسكوب الاخبارية
قال الكاتب والمحلل الإسرائيلي آلون مزراحي إن التطورات العسكرية الجارية في المنطقة قد تمثل تحولاً استراتيجياً غير مسبوق في ميزان القوى، مشيراً إلى أن الضربات التي طالت منشآت عسكرية أمريكية في الخليج – وفق تحليله – تكشف حجم التحدي الذي تواجهه واشنطن في أي مواجهة واسعة مع إيران.
وفي تحليل نشره على منصته، قال مزراحي إن إيران تمكنت خلال أيام قليلة من توجيه ضربات وصفها بأنها “مدمرة” لعدد من القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة، لافتاً إلى أن قواعد في البحرين والكويت وقطر والسعودية تُعد من بين أكبر المنشآت العسكرية الأمريكية في العالم.
وأضاف أن هذه القواعد بُنيت على مدى عقود وكلفت مئات المليارات من الدولارات، وتشمل أنظمة رادار متطورة وبنية عسكرية عالية الكلفة، معتبراً أن تدمير مثل هذه المنشآت أو تعطيلها يمثل خسارة استراتيجية كبيرة.
وأشار الكاتب الإسرائيلي إلى أن ما يحدث – بحسب تقديره – غير مسبوق بالنسبة للقوات الأمريكية في مواجهة تقليدية، موضحاً أن الولايات المتحدة “لم تتعرض في تاريخها الحديث لمثل هذا الحجم من الأضرار العسكرية في وقت قصير”، باستثناء أحداث تاريخية كبرى مثل هجوم بيرل هاربر.
كما لفت مزراحي إلى أن قلة الصور والمعلومات المتداولة عن مجريات المواجهة قد تعكس حجم الحساسية العسكرية للعمليات الجارية، مشيراً إلى أن الرقابة الإعلامية غالباً ما تشتد في المراحل الأولى من الحروب.
ويرى الكاتب أن المواجهة الحالية قد يكون لها تأثير طويل المدى على مستقبل الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، في ظل تصاعد قدرات إيران العسكرية واستعدادها لمثل هذه السيناريوهات منذ سنوات.

سي ان ان : القوة العظمى الجديدة تفكر في دخول المعركة
وكالة تليسكوب الاخبارية
تقديرات الاستخبارات الأمريكية إلى أن الصين تدرس تقديم مساعدات كبيرة لإيران، تشمل الدعم الاقتصادي وقطع الغيار، وربما حتى مكونات الصواريخ. ويُقال إن بكين تتخذ موقفاً حذراً خشية الإضرار بإمداداتها من الطاقة وزعزعة استقرار مضيق هرمز، أحد أهم ممرات نقل النفط في العالم.
وبحسب محطة سي إن إن الأمريكية، لم تتخذ الصين قراراً نهائياً بعد، وهي تحاول الموازنة بين مصالحها الاستراتيجية إلى جانب إيران والمخاطر الاقتصادية المرتبطة بالتصعيد في المنطقة.
تراقب الولايات المتحدة التطورات عن كثب، حيث أن التدخل الصيني قد يضيف بعداً جديداً وخطيراً إلى الصراع المتنامي.
في مقال نشرته الدكتورة أنات هوخبرغ-ماروم في صحيفة “معاريف” ، زُعم أن انضمام حزب الله إلى الحملة يُظهر أن المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران قد دخلت مرحلة جديدة خطيرة، مرحلة تُهدد بإشعال فتيل الصراع في الشرق الأوسط بأكمله وتحويله إلى حملة واسعة النطاق ومتعددة الساحات.
تختلف الجولة الحالية عن سابقاتها في نطاقها وفي تصريحات طهران بشأن نواياها. لم تعد تُجرى على خطوط التماس فحسب، بل حول محاور الطاقة والتجارة في الاقتصاد العالمي. في أعلى هرم النظام الإيراني، يتشكل تصور خطير – أشبه بمنطق “الانتحاريين الشيعة” – مفاده أنه لم يعد هناك ما يُخسر، وبالتالي فإن التصعيد ممكن بل وضروري.
من المتوقع أن تؤدي الاضطرابات الحالية، التي تتسبب في ارتفاع أسعار النفط والغاز، إلى تفاقم التضخم العالمي وإغراق الاقتصاد العالمي في دوامة من عدم اليقين والتقلبات. وبذلك، تُشير طهران إلى أن أدوات الضغط لديها لا تقتصر على المجال العسكري فحسب، بل تشمل أيضاً المجالين المالي والطاقة.
والنتيجة حملة متعددة القطاعات تُهدد بإشعال فتيل الصراع في الشرق الأوسط برمته: لبنان كساحة فاعلة، والخليج كنقطة احتكاك، والقوى العظمى – الولايات المتحدة والصين وروسيا – كعوامل ستُجبر على الانحياز لأحد الأطراف أو التوسط

- Advertisement -
Share This Article