وكالة تليسكوب الإخبارية | لما شطاره
تجلّت وزارة الثقافة خلال شهر رمضان المبارك كخلية نحل لا تهدأ ، محولةً ليالي العاصمة والمحافظات إلى مهرجان إبداعي استثنائي أعاد للأذهان روائع الزمن الجميل ؛ فبفضل رؤية الوزير مصطفى الرواشدة ، لم تعد الثقافة مجرد ترف فكري ، بل تحولت إلى طاقة تصالح مع الذات وترسيخ لقيم السلام الداخلي عبر أمسيات “أماسي رمضان” ، هذه الفعاليات التي مزجت بين الإنشاد الديني الصوفي القادم من مصر وسوريا وبين أصالة الفرق المحلية، قدمت جرعات مكثفة من التأمل والانسجام الروحي بالمجان للجمهور، متجاوزةً حدود العروض التقليدية لتشمل كرنفالات مخصصة للأطفال وذوي الإعاقة، في برنامج أدبي وفني ذكي تم صياغته بالشراكة مع مهرجان جرش للثقافة والفنون ، حاضنة الفرح الرمضاني : كيف أعاد “مصطفى الرواشدة” صياغة المشهد الثقافي في وجدان الأردنيين؟
ولم يتوقف طموح الوزارة عند العروض الفنية، بل امتد بلمسة إنسانية لافتة لدمج كافة فئات المجتمع؛ حيث شارك الوزير المسنين في مراكز الرعاية إفطارهم تقديراً لعطائهم، ونُقلت الفعاليات الثقافية إلى داخل مراكز الإصلاح والتأهيل لفتح آفاق الإشراق والأمل أمام نزلائها. هذا الحراك الميداني يعكس دأب الوزارة في عامي 2025 و2026 على جعل الثقافة “قوة ناعمة” تخفف من وطأة القلق تجاه ظروف المنطقة، من خلال استحضار قامات فنية وأدبية وشعراء شباب وجدوا في محافظاتهم منصات حقيقية للإبداع. وبينما تستعد الوزارة لمد جسور الفرح نحو أيام العيد بأنشطة تستهدف الأطفال، يبقى هذا المشهد الثقافي المتكامل شاهداً على عقلية “خارج الصندوق” نجحت في إعادة مهرجانات كبرى للوجود، وتوسيع نطاق تدريب الفنون الجميلة، لتبقى المراكز الثقافية في كل شبر من الأردن منارات إشعاع معرفي وتنويري لا ينطفئ.

