وكالة تليسكوب الاخبارية
قالت مصادر ومحللون مختصون بشؤون منطقة الشرق الأوسط إن التوقف المفاجئ الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في المواجهة مع إيران جاء عقب تحذيرات من دول الخليج من أن الحرب تتجه نحو مرحلة أكثر خطورة.
وأوضحت المصادر أن هذه التحذيرات جاءت في ظل تزايد المخاوف الإقليمية من احتمال سوء تقدير واشنطن لمدى استعداد طهران للتصعيد، ما دفع بعض الأطراف إلى دق ناقوس الخطر بشأن اتساع رقعة المواجهة.
وأضافت ثلاثة مصادر من المنطقة، طلبت عدم الكشف عن هويتها، أن دول الخليج حذرت بشكل مباشر من أن الغارات الأميركية على محطات الكهرباء الإيرانية قد تستفز ردا يستهدف منشآت حيوية في المنطقة، خصوصا مرافق الطاقة وتحلية المياه، ما قد ينعكس على الاستقرار الإقليمي بشكل واسع.
وكان ترامب هدد بقصف منشآت الكهرباء الإيرانية ما لم تفتح طهران مضيق هرمز الذي ينقل خمس إمدادات الطاقة العالمية من منتجي النفط والغاز في الخليج. لكن إيران رفضت الاستسلام، وظل المضيق مغلقا، وارتفعت أسعار النفط وانخفضت الأسهم العالمية، مما كشف عن حدود نفوذ ترامب.
وذكر مصدران آخران من المنطقة أن إيران أرسلت تحذيرا إلى عواصم الخليج، عبر وسيط عربي، بأن أي قصف أميركي لمحطات الطاقة فيها سيؤدي إلى رد غير محدود.
وقال الدبلوماسي الأميركي السابق والخبير في الشؤون الإيرانية، آلان آير، “أخطأ ترامب تماما في تقديره عندما قال: ‘أمامكم 48 ساعة لفتح المضيق'”.
وأضاف “غير أنه اضطر إلى التراجع، بمجرد أن أصبح واضحا أن إيران جادة في قصف البنية التحتية للطاقة في الخليج ردا على ذلك”.

