وكالة تليسكوب الاخبارية
تتأثر المملكة اليوم، بكتلة هوائية باردة نسبياً ورطبة، ويكون الطقس باردا نسبيًا في أغلب المناطق وغائما جزئياً إلى غائم أحياناً، بحسب تقرير إدارة الأرصاد الجوية.
ويتوقع بإذن الله تعالى هطول زخات متفرقة من المطر خاصة في شمال ووسط المملكة، وتكون الرياح جنوبية غربية معتدلة إلى نشطة السرعة خاصة في المناطق الشرقية.
ويبقى الطقس غدا، باردا نسبيًا في أغلب المناطق وغائما جزئياً إلى غائم أحياناً، وهناك احتمال لهطول أمطار خفيفة في ساعات الصباح في شمال ووسط المملكة، وتكون الرياح شمالية غربية معتدلة السرعة تنشط على فترات.
ويطرأ الثلاثاء، ارتفاع على درجات الحرارة لتسجل حول معدلاتها المناخية لمثل هذا الوقت من السنة، وتكون الأجواء لطيفة الحرارة في أغلب المناطق، ودافئة في الأغوار والبحر الميت والعقبة، مع ظهور الغيوم على ارتفاعات متوسطة وعالية، وتكون الرياح جنوبية غربية معتدلة السرعة.
ويواصل الموسم المطري 2025/2026 تسجيل أداء متقدم على مستوى المملكة، بعد أن بلغت نسبة الإنجاز العام نحو 95% من المعدل الموسمي حتى صباح السادس والعشرين من آذار، وفق أحدث تقرير إحصائي صادر عن دائرة الأرصاد الجوية.
وتعكس هذه المؤشرات موسماً مطرياً قريباً من معدلاته العامة، بل ومتجاوزاً لها في عدد من المناطق، ما يعزز من واقع الموارد المائية ويؤسس لنتائج إيجابية على مختلف القطاعات.
في شمال المملكة، سجلت إربد نحو 386 ملم من الأمطار، محققة ما يقارب 86% من معدلها الموسمي، وبأداء زمني بلغ 93% من القيم المفترضة.
كما واصلت رأس منيف تسجيل واحدة من أعلى كميات الهطول في المملكة بوصولها إلى نحو 550 ملم، محققة 94% من معدلها الموسمي وبأداء كامل تقريباً مقارنة بالقيم المفترضة. أما الرمثا فقد سجلت نحو 180 ملم، بنسبة إنجاز بلغت 80%، في حين سجلت جرش قرابة 221 ملم، بنسبة إنجاز وصلت إلى 65% من معدلها الموسمي، وهو أداء أقل نسبياً لكنه ضمن الإطار الطبيعي لتوزيع الهطولات.
وفي المنطقة الوسطى، أظهرت الأرقام أن السلط سجلت نحو 513 ملم من الأمطار، محققة 100% من معدلها الموسمي، وبأداء تجاوز القيم المفترضة، فيما بلغت كميات الأمطار في الجامعة الأردنية حوالي 451 ملم، بنسبة إنجاز قاربت 86%. كما سجلت مادبا نحو 266 ملم، بنسبة إنجاز بلغت 81%، في حين سجلت الزرقاء قرابة 199 ملم، متجاوزة معدلها الموسمي بنسبة وصلت إلى 159%، في مؤشر لافت على نشاط الموسم في شرق العاصمة. أما المفرق فقد سجلت نحو 178 ملم، بنسبة إنجاز بلغت 119% من معدلها الموسمي، وهو أداء مميز لهذه المرحلة.
وفي الأغوار الشمالية، سجلت كميات الأمطار نحو 232 ملم، بنسبة إنجاز بلغت 75% من معدلها الموسمي، فيما سجلت الأغوار الوسطى في دير علا حوالي 277 ملم، محققة 99% من معدلها الموسمي. أما الأغوار الجنوبية، فقد سجلت أرقاماً استثنائية، حيث بلغت كميات الأمطار في غور الصافي نحو 125 ملم، بنسبة إنجاز وصلت إلى 171% من المعدل الموسمي، وهو أداء يتجاوز المعدلات بشكل كبير ويُعد من أبرز مؤشرات الموسم الحالي.
وفي جنوب المملكة، سجلت الربة أعلى كميات الأمطار في الإقليم الجنوبي بنحو 451 ملم، بنسبة إنجاز بلغت 137% من معدلها الموسمي، تلتها الطفيلة بنحو 227 ملم محققة 118%، فيما سجلت الشوبك حوالي 221 ملم بنسبة 90%. كما سجلت معان نحو 50 ملم بنسبة إنجاز بلغت 121%، في حين سجلت العقبة نحو 28 ملم، بنسبة إنجاز وصلت إلى 121% من معدلها الموسمي، وهو رقم مرتفع مقارنة بطبيعتها المناخية الجافة.
وعلى صعيد أعلى الهطولات المطرية المسجلة في المملكة منذ بداية الموسم، جاءت رأس منيف في المرتبة الأولى بأكثر من 549 ملم، تلتها السلط بحوالي 513 ملم، ثم الربة بنحو 451 ملم، ما يعكس تركّز الهطولات الغزيرة في المرتفعات الشمالية والوسطى، إضافة إلى أجزاء من الجنوب.
وفي قراءة لهذه المؤشرات، أكد مدير إدارة الأرصاد الجوية رائد رافد آل خطاب أن الموسم المطري الحالي يقترب من تحقيق معدلاته العامة على مستوى المملكة، مشيراً إلى أن بلوغ نسبة 95% من المعدل الموسمي في هذه المرحلة يُعد مؤشراً إيجابياً يعكس أداءً متقدماً للموسم.
وأضاف آل خطاب أن العديد من المناطق سجلت كميات أمطار تجاوزت معدلاتها السنوية، خاصة في المناطق الشرقية والجنوبية، وهو ما يعزز من المخزون المائي السطحي والجوفي، ويدعم مختلف القطاعات الحيوية، وعلى رأسها القطاع الزراعي. وأشار إلى أن التوزيع المطري خلال الموسم كان متوازناً نسبياً، وأسهم في تحقيق نتائج إيجابية على مستوى المملكة.
وتؤكد هذه الأرقام أن الموسم المطري الحالي يسير نحو الاكتمال بأداء قوي، مع تحقيق نسب مرتفعة في معظم المناطق، ما يعزز التفاؤل بانعكاسات إيجابية على الواقع المائي والزراعي، ويضع المملكة أمام موسم يُعد من المواسم الجيدة قياساً بالسنوات الأخيرة.
من جهته، قال الناطق باسم وزارة المياه والري، عمر سلامة، أن الهطولات المطرية الأخيرة أسهمت بشكل ملحوظ في رفع مخزون السدود ومواقع الحصاد المائي، مشيرًا إلى أن الوزارة تعاملت مع الحالة الجوية وفق خطة الطوارئ المعتمدة، دون تسجيل أضرار تُذكر.
وقال إن الوزارة تعاملت بكفاءة منذ بدء تأثير المنخفض الجوي على الأردن، لافتًا إلى أن عدداً من السدود شهدت فيضانات نتيجة تدفق كميات كبيرة من المياه.
وأوضح أن السدود التي شهدت فيضانات شملت سد التنور في الكرك، وسد اللجون، وسد الموجب، وسد الوحيدي، وسد شيظم، وسد الملك طلال، وسد شعيب.
وأضاف أن الوزارة عملت على تصريف مياه الفيضانات على امتداد الأغوار، والاستفادة منها من خلال تحويلها للتخزين في قناة الملك عبد الله وسد الكرامة، بما يحقق أكبر قدر ممكن من الاستفادة من المياه المتدفقة.
وبيّن سلامة أن معظم الحفائر والبرك الصحراوية شهدت أيضًا ارتفاعًا ملحوظًا في مخزونها، مثل سد دير الكهف وسد البويضة وغيرها، إلى جانب تعزز مواقع حصاد المياه التي تُسهم في تغذية المياه الجوفية، لا سيما في منطقتي القاع/الأزرق وقاع خنا، الأمر الذي سينعكس إيجابًا على الأحواض الجوفية.
وأشار إلى أن الوزارة أبلغت المزارعين في منطقة الأغوار بضرورة تعبئة جميع البرك الزراعية، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة ممكنة من مياه فيضانات السدود وغيرها.
ولفت سلامة إلى أن الموسم المطري في الأردن بلغ حتى أمس نحو 120% من المعدل السنوي العام، في مؤشر إيجابي على تحسن الوضع المائي في المملكة.
الموسم المطري يقترب من الاكتمال ويبلغ 95% من معدله العام

