وزارة الثقافة تعقد ندوة حول “إربد عروس الشمال ودورها في بناء السردية الأردنية”

adminT
3 Min Read

وكالة تليسكوب الإخبارية

عقدت وزارة الثقافة اليوم ، ندوة بعنوان: “الأردن.. الأرض والإنسان.. إربد عروس الشمال ودورها في بناء السردية الأردنية”، في جامعة العلوم والتكنولوجيا، ضمن برنامج “حوارات”، المنبثق عن مشروع السردية الأردنية.
وسلّطت الندوة، التي حضرها أمين عام الوزارة الدكتور نضال الأحمد، ونخبة من الباحثين والمثقفين، الضوء على مكونات السردية الأردنية المرتبطة بالإنسان والأرض، مبرزةً دور إربد في صياغة ملامح الهوية الوطنية، وفي تشكيل السردية التاريخية والثقافية للمملكة.
وتضمنت الندوة عددًا من المحاور، أبرزها: “السردية الأردنية: الفكرة والأهداف والمخرجات”، و”الأردن وامتداداته التاريخية”، إضافة إلى “دور محافظة إربد في السردية الأردنية عبر العصور”، و”العادات والتقاليد والأعراف في إربد”.
وتحدث في الندوة الوزير الأسبق سميح المعايطة، والدكتورة هند أبو الشعر، والدكتور خالد البشايرة، والدكتور خالد الشرايري، فيما أدار الجلسة الشاعر أحمد شطناوي.
وقال الأحمد إن إربد تمثل ركيزة أساسية في المشروع الوطني، لما تختزنه من عمق تاريخي وتنوع ثقافي، مشيرًا إلى حضورها الأكاديمي والثقافي كنموذج لتكامل المعرفة مع الهوية، ومؤكدًا استمرار الوزارة في دعم المبادرات التي توثق الذاكرة الوطنية، وتعزز الانتماء، وتحفظ الإرث الحضاري.
من جهته، أكد المعايطة أن السردية الوطنية ليست ردّة فعل على تحولات السوق السياسي، بل تعبير أصيل عن تاريخ الأرض الأردنية بجغرافيتها، وتاريخ الإنسان الذي عاش عليها، ومحصلة لتراكم الحضارات التي مرّت بها، إلى جانب تاريخ الأديان التي شكّلت جزءًا من هويتها الثقافية والروحية. وأشار إلى الشهداء الثلاثة الذين ارتقوا مؤخرًا دفاعًا عن أمن الوطن، مؤكدًا أن تضحياتهم تجسد أسمى معاني الانتماء، وتعكس عمق الارتباط بين الإنسان الأردني وأرضه.
بدورها، شددت أبو الشعر على أهمية صياغة هذه السردية للأجيال القادمة بلغة معاصرة، مع التركيز على توثيق التاريخ الوطني، وفهم العمق الحضاري للأردن ضمن سياقاته المختلفة.
وأكد البشايرة أن إربد مكوّن رئيس في الهوية الوطنية، لما تحويه من ثقل تاريخي وثقافي، ولدورها كمركز علمي وثقافي أسهم في تخريج نخبة من المفكرين، مشيرًا إلى تنوعها الاجتماعي وتقاليدها الراسخة كنموذج يعكس غنى المجتمع الأردني.
وأشار الشرايري إلى إرث إربد من العادات والتقاليد الأصيلة، التي تعكس عمق المجتمع وقيم الكرم والتكافل والتواصل، مؤكدًا أن الحفاظ على هذا الموروث يعزز الانتماء الوطني، ويربط الحاضر بجذوره التاريخية.
وأكد رئيس الجامعة، الدكتور خالد السالم، خلال لقائه المشاركين، حرص الجامعة على تعزيز دورها كمؤسسة وطنية فاعلة في دعم الحراك الثقافي والفكري، وتوفير منصات حوارية تفاعلية تسهم في ترسيخ الوعي الوطني لدى الطلبة، وربطهم بتاريخ وطنهم وهويتهم الحضارية. كما أشار إلى مواصلة الجامعة بناء شراكات استراتيجية مع مختلف المؤسسات الوطنية، بما يسهم في تنظيم فعاليات نوعية تعزز دور الشباب في الحوار والإبداع.
بدوره، أكد عميد شؤون الطلبة، الدكتور ماجد مساعدة، أن المشروع الوطني يمثل ركيزة في بناء وعي الطلبة وتعزيز انتمائهم، مشيرًا إلى حرص العمادة على دعم المبادرات الثقافية التي ترسخ الهوية الأردنية وتبرز القيم المشتركة.
وفي ختام الندوة، فُتح باب النقاش مع الحضور، حيث جرى تبادل الآراء وطرح التساؤلات في أجواء تفاعلية عكست اهتمام المشاركين بمحاور الندوة، ورغبتهم في تعميق فهمهم للهوية الوطنية الأردنية.

- Advertisement -
Share This Article