وكالة تليسكوب الإخبارية | لما شطاره
أكد المهندس فتحي الجغبير، رئيس غرفتي صناعة الأردن وعمّان، أن الزيارة الرسمية التي قام بها وفد لجنة الطاقة والثروة المعدنية النيابية إلى المملكة المغربية، برئاسة النائب الدكتور أيمن أبو هنية، شكلت محطة مفصلية لبناء شراكة صناعية متقدمة تترجم عمق العلاقات الأخوية بين البلدين. ودعا الجغبير خلال سلسلة لقاءات رفيعة المستوى ضمت مسؤولين وصناعيين مغاربة إلى تفعيل مفهوم الإحلال التجاري وزيادة التبادل البيني بما يحقق قيمة مضافة للاقتصادين الوطنيين، مشيراً إلى أن مشاركة القطاع الصناعي ضمن الوفد النيابي، الذي ضم النواب الدكتور إسلام العزازمة، والمهندسة مي الحراحشة، والمهندس خضر بني خالد، والمهندسة راكين أبو هنية، والنائب صالح أبو تايه، تجسد روح التشاركية التي تفرضها رؤية التحديث الاقتصادي لمواجهة التحديات الإقليمية الراهنة ، وقد ركزت المباحثات التي أجراها الوفد في الرباط والدار البيضاء على قطاعات استراتيجية واعدة، حيث تم بحث آليات التعاون في صناعة بطاريات تخزين الطاقة والاستفادة من التجربة المغربية الرائدة في قطاع صناعة السيارات. وفي لقاء موسع مع وزير الصناعة والتجارة المغربي رياض مزور، جرى استعراض فرص الاستثمار في المناطق الصناعية الخضراء وتعزيز الصناعات التحويلية المرتبطة بقطاع التعدين، مع التأكيد على ضرورة الانتقال من تصدير المواد الخام إلى التصنيع المحلي لرفع تنافسية المنتجات في الأسواق العالمية. كما توجت اللقاءات مع الجانب المغربي، ممثلاً برئيس غرفة التجارة والصناعة في الدار البيضاء حسان بركاتي، بالاتفاق على تنظيم زيارة لوفد من القطاع الخاص المغربي إلى الأردن قريباً لاستكشاف الفرص الاستثمارية وبناء تحالفات استراتيجية ملموسة ، وعلى صعيد الطاقة، بحث الوفد مع وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، تسريع توقيع اتفاقية تعاون مشترك تشمل مشاريع الهيدروجين الأخضر والطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مع التركيز على دور الأردن كمركز إقليمي للربط الطاقي بفضل بنيته التحتية المستقرة. كما شملت الجولة لقاءات برلمانية مع نائب رئيس مجلس النواب المغربي محمد غياث ولجنة القطاعات الإنتاجية، هدفت إلى مواءمة التشريعات وتذليل العقبات التنظيمية أمام الاستثمارات المشتركة. واختتم الجغبير إشادته بالدور النيابي في دعم الصناعة الوطنية، مؤكداً أن القطاع الصناعي يظل المحرك الرئيسي للنمو الشامل بفضل تشابكه مع كافة القطاعات، وأن المرحلة المقبلة تتطلب تركيزاً مكثفاً على تخفيض كلف الطاقة وتطوير حلول التخزين لضمان استدامة النمو.

