وكالة تليسكوب الاخبارية
قال مدير مركز الحياة “راصد” عامر بني عامر، إن مستوى المجاملة والرقابة الذاتية داخل مجلس النواب مرتفع، مشيراً إلى أن عدداً من النواب يفضلون البقاء في “المنطقة الآمنة”، فيما لم يتقدم ثلث أعضاء المجلس بأي سؤال نيابي.
وأوضح أن الحكومة لم تأخذ بأي مذكرة نيابية، لافتاً إلى أنها سعت إلى ترميم علاقتها مع المجلس عبر لقاءات مع الكتل النيابية.
وبيّن أن هناك عدة أسباب تدفع النواب لتجنب المواجهة، من بينها الحفاظ على العلاقة مع الحكومة لتمرير مصالح معينة، أو طموح بعضهم لتولي مناصب وزارية مستقبلاً، إضافة إلى ضعف بنية الكتل النيابية داخل المجلس.
وأشار إلى أن الدورة الثانية شهدت تقديم 8 استجوابات، إلا أنه لم يُناقش أي منها، مرجعاً ذلك إلى ضعف تمسك النواب بطرحها تحت القبة.
وأكد أن قوة مجلس النواب تكمن في دوره الرقابي، إلا أن هذا الدور شهد تراجعاً خلال آخر أربعة مجالس، معتبراً أن الحكومة أصبحت الطرف الأقوى في التشريع، إذ إن معظم القوانين المطروحة جاءت من الحكومة وبقيت دون تعديلات جوهرية.
وأضاف أن تقييم الأحزاب لأداء المجلس أظهر أن 57% اعتبروه ضعيفاً، و37% متوسطاً، لافتاً إلى أن الأحزاب الأكثر تمثيلاً هي الأكثر انتقاداً للأداء النيابي.
ورأى أن عدم مناقشة الأسئلة النيابية يعكس وجود تفاهمات لتقديم خدمات فردية أو مناطقية، مشيراً إلى أن الحكومة باتت تنفذ الخدمات مباشرة دون الحاجة إلى النواب.
وتوقع أن يكون تأجيل طرح قانون الضمان الاجتماعي مرتبطاً بتجنب إحراج النواب شعبياً، نظراً لحساسية التصويت عليه وتأثيره على فرصهم الانتخابية مستقبلاً.
وأشار إلى أن أداء الحكومة يتراوح بين المتوسط وفوق المتوسط، لافتاً إلى وجود إنجازات واضحة في بعض الوزارات، فيما أكد أن القرار داخل الحكومة يبقى بيد رئيس الوزراء، وأن العلاقة مع الإعلام ليست بالمستوى المطلوب.

