إصابة عمل كل 32 دقيقة في الأردن ووفاة كل يومين

dawoud
3 Min Read

* الصبيحي: 400 ألف عامل خارج مظلة الضمان الاجتماعي

* الصبيحي: عمالة الأطفال تتجاوز 100 ألف وتشكل خطراً متصاعداً

* الصبيحي: الواسطة تقوّض العدالة في التوظيف

* أكثر من مليون عامل بلا حماية قانونية

وكالة تليسكوب الاخبارية

قال خبير التأمينات والحماية الاجتماعية موسى الصبيحي إن واقع العمال في الاردن ما زال يواجه تحديات كبيرة وانتهاكات جوهرية لحقوقهم تتجاوز الأخطاء الإدارية لتصل إلى حد هضم الحقوق الأساسية وذلك بالتزامن مع حلول عيد العمال الذي يعيد تسليط على معاناة فئات واسعة من العاملين.

وأوضح الصبيحي في منشور عبر فيسبوك، أن ضعف الأجور وتآكل قوتها الشرائية يشكلان أبرز التحديات، في ظل ثبات الحد الأدنى للأجور أمام معدلات التضخم ما أثر على نحو 160 ألف عامل، إلى جانب استمرار دفع أجور دون الحد الأدنى القانوني في بعض القطاعات خاصة التعليم الخاص والزراعة وحرمان العاملين فيها من رواتب خلال الإجازات الصيفية.

وأشار إلى وجود ثغرات في منومة الضمان الاجتماعي ابرزها التهرب من شمول العاملين حيث يُحرم نحو 400 ألف مشتغل في القطاع المنظم من الاشتراك، إضافة إلى تسجيل أجور أقل من قيمتها الحقيقية، لافتاً إلى أن بعض التعديلات التشريعية، مثل الشمول الجزئي لفئة الشباب دون سن الثلاثين أثارت جدلاً حول كفاية الحماية الاجتماعية، إلى جانب تأثير التقاعد المبكر الإجباري على مستقبل العاملين.

وبين أن بيئة العمل ما تزال تعاني من ضعف معايير السلامة المهنية حيث تسجل إصابة عمل كل 32 دقيقة تقريباً، ووفاة عامل كل يومين، فضلاً عن صعوبة تشخيص الأمراض المهنية وغياب مظلة التأمين الصحي الشاملة لشرائح واسعة من العمال.

ولفت الصبيحي الى أن الفئات الأكثر هشاشة، مثل عمال المياومة والعاملين في القطاع غير المنظم، الذين يتجاوز عددهم مليون عامل، ما يزالون خارج أي حماية قانونية أو نقابية، إضافة إلى معاناة العاملين بنظام شراء الخدمات، والعاملين في القطاع التعليمي من غياب الاستقرار الوظيفي والحقوق الأساسية

كما وحذر من استمرار ظاهرة عمالة الأطفال التي يتجاوز عددها 100 ألف طفل، يعمل العديد منهم في مهن خطرة، ما يشكل تهديداً مباشراً على حياتهم ومستقبلهم.

وأكد ان واقع سوق العمل يفتقر الى عديد من معايير “العمل اللائق”، من حيث العدالة في الأجور، والحق في الإجازات، والضمان الاجتماعي، والتأمين الصحي، إضافة إلى تراجع شروط الصحة والسلامة المهنية واستمرار التمييز الوظيفي.

وشدد الصبيحي عل ان غياب العدالية وتكافؤ الفرص في التعيير يعد من اخذر الانتهاكات فط ظل تغليب الواسطة والمحسوبية على الكفاءة ما ينعكس سلباً على ثقة المواطنين بالمؤسسات ويؤثر على بنية سوق العمل.

ودعا إلى ضرورة تعزيز الشفافية في إجراءات التوظيف، وضمان نزاهتها، باعتبار ذلك استحقاقاً قانونياً وأساسياً لتحقيق العدالة الاجتماعية ودعم الاستقرار والتنمية المستدامة.

Share This Article