وكالة تليسكوب الإخبارية | لما شطاره
أكد مسؤول الاتصال المؤسسي في بيت تنمية المشاريع والصادرات الأردنية (بيت التصدير)، سلامة فالح اللوزي، أن التصدير لم يعد مجرد نشاط تجاري تكميلي، بل استحال ضرورة اقتصادية ملحة ومحركاً رئيساً لتعزيز التنافسية الوطنية في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي. وأشار اللوزي إلى أن الصادرات الأردنية أثبتت مرونة استثنائية وقدرة عالية على التوسع رغم التعقيدات الإقليمية، مما يثبت جودة المنتج الوطني وتعدد قطاعاته الإنتاجية، إلا أن الاستمرارية في هذا النهج تتطلب انتقالاً نوعياً من مجرد الإنتاج إلى مرحلة “الجاهزية التصديرية المتكاملة”. وأوضح أن التحدي الحقيقي الذي يواجه الشركات الأردنية لا يكمن في جودة السلعة بذاتها، بل في القدرة على فهم عمق الأسواق الدولية، وتحليل الفرص بدقة، والالتزام الصارم بالمعايير العالمية، وهو ما يستوجب بناء هوية مؤسسية تعكس القيمة الحقيقية للمنتج الأردني. وشدد اللوزي على أن تمكين الشركات يستوجب تزويدها بالأدوات المعرفية والتسهيلات اللوجستية التي تضمن استدامتها في الأسواق الخارجية، مؤكداً في الوقت ذاته أن تحقيق قفزة نوعية في الأداء التصديري يتطلب تكاملاً استراتيجياً وتنسيقاً فعالاً بين القطاعين العام والخاص والشركاء الدوليين، لضمان بناء ثقة راسخة وتعزيز حضور المملكة اقتصادياً، بما يحقق قيمة مضافة ومستدامة للاقتصاد الوطني ككل.

