78 عاماً على النكبة.. ندوة سياسية في حزب الأمة تناقش مستقبل القضية الفلسطينية بين التسوية والمقاومة

dawoud
4 Min Read

وكالة تليسكوب الإخبارية
أكد المتحدثون في ندوة سياسية نظمها حزب الأمة بعنوان “78 عاماً من النكبة.. القضية الفلسطينية إلى أين؟” وأدارها الأستاذ محمد الخطيب ضمن فعاليات “أسبوع المسرى والأسرى”، أن القضية الفلسطينية ما تزال تمثل القضية المركزية للأمة، مشددين على أن العدوان المستمر على غزة أعاد تسليط الضوء على طبيعة الصراع مع الاحتلال، وكشف حجم التحديات السياسية والاستراتيجية التي تواجه المشروع الوطني الفلسطيني، وسط دعوات لتعزيز الوحدة الوطنية والتمسك بخيار المقاومة وحماية الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني.

*عبد الله المجالي: القضية الفلسطينية تحرّكت تاريخياً بين مساري التسوية والمقاومة*

- Advertisement -

واستعرض الكاتب والمحلل السياسي عبد الله المجالي تطورات القضية الفلسطينية من خلال ما وصفه بمساري “التسوية” و”المقاومة”، معتبراً أن القضية الفلسطينية تحركت بين هذين المسارين منذ عام 1948 وحتى اليوم. وأوضح أن مسار التسوية استند إلى المفاوضات والاتفاقيات السياسية باعتبارها مدخلاً لإنهاء الصراع وإقامة الدولة الفلسطينية مقابل الاعتراف بالاحتلال، فيما ارتكز مسار المقاومة على تحرير الأرض الفلسطينية بكافة الوسائل، وفي مقدمتها المقاومة المسلحة، وصولاً إلى إنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير.

وأشار إلى أن مشاريع التسوية المتعاقبة ركّزت بصورة كبيرة على الجوانب الإنسانية للقضية الفلسطينية، مع تراجع الاهتمام بالحقوق السياسية الجوهرية، وعلى رأسها حق العودة والسيادة الكاملة، مؤكداً أن مسار المقاومة حافظ على مركزية الحقوق الوطنية الفلسطينية ورفض الاعتراف بشرعية الاحتلال.

*محمود أرديسات: النكبة مشروع استراتيجي مستمر أعاد تشكيل المنطقة*

من جانبه، أكد اللواء الركن المتقاعد محمود أرديسات أن النكبة لم تكن مجرد حدث تاريخي أو خسارة عسكرية عابرة، بل مثّلت مشروعاً استراتيجياً أعاد تشكيل التوازنات السياسية في المنطقة وما تزال آثاره ممتدة حتى اليوم.

وأوضح أن النكبة أدت إلى تفكيك البنية السياسية والاجتماعية الفلسطينية وتشتيت القيادات والمؤسسات الوطنية، الأمر الذي انعكس على مسار القضية الفلسطينية لعقود طويلة. وأضاف أن الاحتلال نجح في استثمار عامل الزمن لترسيخ الوقائع على الأرض، في مقابل غياب مشروع استراتيجي عربي وفلسطيني قادر على مواجهة هذا المسار بصورة مستدامة.

وأشار أرديسات إلى أن القضية الفلسطينية جرى تحويلها تدريجياً من قضية تحرر وطني إلى قضية إنسانية وإغاثية، ما أثّر على طبيعة التعاطي الدولي مع حقوق الشعب الفلسطيني، لافتاً إلى أن الرواية السياسية والإعلامية أصبحت إحدى أدوات القوة الرئيسية في الصراع، في ظل نجاح الاحتلال في توظيف سرديته أمام الرأي العام العالمي.

*جواد الحمد: العدوان على غزة كشف عجز النظام العربي الرسمي*

بدوره، قدّم جواد الحمد قراءة سياسية للتطورات التي أعقبت العدوان على غزة، معتبراً أن الحرب كشفت حجم العجز في النظام العربي الرسمي، سواء على مستوى المواقف السياسية أو في القدرة على دعم الشعب الفلسطيني ومقاومته.

وأكد الحمد أن المشروع الوطني الفلسطيني يستند إلى ثوابت رئيسية تتمثل في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي بكافة أشكاله، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس، إضافة إلى ضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين.

وأشار إلى أن العدوان الإسرائيلي على غزة أظهر محدودية التحرك العربي والإسلامي الرسمي رغم حجم الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق الفلسطينيين، موضحاً أن المواقف الرسمية لم ترتقِ إلى مستوى الحدث، رغم مساهمة بعض التحركات السياسية في مواجهة مشاريع تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة.
كما لفت إلى تصاعد التضامن الشعبي العالمي مع القضية الفلسطينية خلال الحرب، في مقابل استمرار الدعم الغربي للاحتلال الإسرائيلي، مشدداً على أهمية توحيد الصف الفلسطيني وتعزيز مشروع المقاومة الوطنية في مواجهة الاحتلال، ومؤكداً أن القضية الفلسطينية ما تزال تمثل القضية المركزية للأمة رغم المتغيرات الإقليمية والدولية.

Share This Article