الاردن : استغناء عن نحو 50 موظفاً في بنك أردني

dawoud
4 Min Read

وكالة تليسكوب الإخبارية
أثار إنهاء خدمات نحو 50 موظفاً في أحد البنوك العاملة في الأردن، بعد استحواذه على بنك آخر، حالة من الجدل والاستياء بين العاملين المتضررين، وسط مطالبات بإعادة النظر في القرارات المتخذة أو منح تعويضات عادلة تحفظ حقوقهم الوظيفية والمعيشية.

وبحسب ما أكده موظفون متضررون، فإن عملية الاستحواذ المصرفي اكتملت أواخر عام 2025، تبعتها مرحلة انتقالية استمرت حتى آذار 2026، شملت دمج الأنظمة التشغيلية ونقل الحسابات وإعادة هيكلة الكوادر البشرية داخل البنك الجديد.

- Advertisement -

وأوضح الموظفون أن نحو 50 عاملاً لم يتم استيعابهم ضمن الهيكل الوظيفي للبنك المستحوذ، حيث تم إبلاغهم بعدم توفر شواغر وظيفية، مع مطالبتهم بتقديم استقالاتهم مقابل الحصول على تعويضات مالية.

وأشاروا إلى أن إدارة البنك عرضت عليهم تعويضاً يعادل نصف راتب عن كل سنة خدمة، معتبرين أن العرض لا يتناسب مع سنوات الخبرة والخدمة التي قضوها في البنك قبل وبعد عملية الاستحواذ.

وأكد عدد من المتضررين أنهم يواجهون التزامات مالية وقروضاً بنكية، ما يزيد من حجم الضغوط المعيشية عليهم بعد فقدان وظائفهم، خاصة في ظل المخاوف من ارتفاع كلف الفوائد مستقبلاً.

وفي تطور لاحق، تبنت النقابة العامة للعاملين في المصارف والتأمين والمحاسبة مطالب الموظفين، حيث أجرت سلسلة من المخاطبات والاجتماعات مع إدارة البنك للوصول إلى تسوية عادلة، دون التوصل حتى الآن إلى حلول نهائية.

كما أبدى الموظفون استغرابهم من طريقة التعامل مع حالات سابقة داخل البنك، مشيرين إلى أن بعض الموظفين من أصحاب الرتب الوظيفية الدنيا حصلوا سابقاً على تعويضات مماثلة قبل إعادة توظيفهم لاحقاً في شركات تابعة للبنك، وهو ما اعتبروه تناقضاً في السياسات وتمييزاً بين العاملين.

وبحسب روايات العاملين، فقد تم إبلاغهم بضرورة تقديم استقالاتهم قبل نهاية شهر آذار الماضي، تحت طائلة فقدان أي تعويضات مالية، الأمر الذي دفع عدداً منهم إلى تقديم استقالاتهم تحت ضغط الخوف من فقدان مصدر الدخل.

وتفاقمت الأزمة، وفق الموظفين، بعد تحويل فوائد القروض السكنية والعقارية الخاصة بهم من فوائد ميسرة مخصصة للموظفين إلى فوائد تجارية عقب إنهاء خدماتهم، باعتبارهم أصبحوا “عملاء” لا “موظفين”، ما سيؤدي إلى ارتفاع الأقساط الشهرية ومدد السداد.

ويطالب المتضررون بإعادتهم إلى العمل داخل البنك الجديد أسوة بزملائهم الذين تم استيعابهم، أو منحهم تعويضاً يعادل راتب سنتين مقدماً، مع تثبيت فوائد القروض الشخصية والسكنية والإبقاء على تعويض نصف راتب عن كل سنة خدمة.

من جهته، قال رئيس النقابة العامة للعاملين في المصارف والتأمين والمحاسبة سمارة الخطيب إن النقابة تعمل حالياً على مسارين لمعالجة القضية، الأول يتعلق بالموظفين الذين قدموا استقالاتهم، حيث تسعى لتثبيت فوائد قروضهم وعدم تحويلها إلى فوائد تجارية باعتبارها حقاً مكتسباً.

وأضاف الخطيب أن المسار الثاني يركز على نحو 12 موظفاً ما يزالون على رأس عملهم ولم يقدموا استقالاتهم بعد، إذ تسعى النقابة إلى الضغط باتجاه استيعابهم ضمن كادر البنك الجديد بدلاً من إنهاء خدماتهم.

وأشار إلى أن إدارة البنك، بحسب وصفه، تمارس ضغوطاً على الموظفين عبر تقديم عروض مالية إضافية لدفعهم نحو الاستقالة، داعياً العاملين إلى عدم التنازل عن حقوقهم القانونية والوظيفية.

وأكد الخطيب أن النقابة مستمرة في متابعة الملف بجميع الوسائل القانونية والنقابية المتاحة، وصولاً إلى ضمان حقوق العاملين وتحقيق تسوية عادلة للمتضررين من عملية الاستحواذ.

Share This Article