بقيادة ملكية ومتابعة من ولي العهد.. سميرات يعلن رقمنة 83% من الخدمات الحكومية الأردنية وإطلاق استراتيجية (2026-2028)

Lama Shatara
4 Min Read

وكالة تليسكوب الإخبارية | لما شطاره

​أكد وزير الاقتصاد الرقمي والريادة، المهندس سامي سميرات، أن الطفرة التكنولوجية والقفزات المتتالية التي يشهدها قطاع الاقتصاد الرقمي والتحول الرقمي في الأردن، تمثل امتداداً لمسيرة وطنية راسخة تهدف إلى جعل التكنولوجيا أداة أساسية لتحسين جودة حياة المواطنين، وتطوير الأداء الحكومي، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني إقليمياً ودولياً. وأوضح سميرات أن هذه الإنجازات تأتي ترجمةً للرؤى والتوجيهات الملكية السامية لجلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، الذي أولى هذا القطاع اهتماماً استراتيجياً منذ سنوات كرافعة للتنمية المستدامة، وبمتابعة حثيثة ومستمرة من سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ولي العهد، عبر المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل، مما ساهم بشكل مباشر في تسريع تبني التقنيات الحديثة، وتحفيز الابتكار، وترسيخ مكانة المملكة كمركز إقليمي رائد للتكنولوجيا.

- Advertisement -

​وأشار الوزير إلى أن الجوهر الحقيقي للتحول الرقمي يكمن في تسهيل المعاملات اليومية للمواطنين، وتيسير الوصول للخدمات، ورفع كفاءة وموثوقية المؤسسات الرسمية، مع ضمان الشمول الرقمي لتصل هذه الخدمات إلى كافة الفئات المجتمعية وفي جميع محافظات المملكة دون استثناء. وفي سياق الأرقام والإنجازات المحققة، كشف سميرات عن وصول الأردن إلى رقمنة 83% من إجمالي الخدمات الحكومية، مؤكداً استمرار العمل الدؤوب لرقمنة كافة الخدمات القابلة للأتمتة وتوسيع نطاقها لتبسيط الإجراءات الحكومية والارتقاء بكفاءة الأداء العام.

​وفي إطار الحديث عن الأدوات الرقمية الناجحة، سلط الوزير الضوء على تطبيق “سند” الحكومي الذي بات نموذجاً وطنياً ملهماً للتحول الرقمي، حيث تخطى عدد مستخدميه حاجز 2.6 مليون مستخدم، بعد أن نجح في استقطاب أكثر من 600 ألف مستخدم جديد خلال الأشهر الخمسة الأولى فقط، بالتزامن مع التوسع المستمر في إضافة مزايا وخدمات مبتكرة تلامس الاحتياجات الفعلية للمواطنين. وأضاف أن تطوير تجربة المستخدم لم يقتصر على المنصات الرقمية فحسب، بل توازى مع توسع جغرافي ملموس على أرض الواقع عبر إنشاء مراكز الخدمات الحكومية الشاملة التي بلغ عددها 15 مركزاً موزعة على مختلف المحافظات، لتقدم خدمات متكاملة وفعالة تحت سقف واحد يختصر الوقت والجهد.

​وشدد سميرات على أن الوزارة تضع الاستثمار في الإنسان وبناء القدرات الوطنية في مقدمة أولوياتها، وذلك من خلال إطلاق برامج متطورة للمهارات الرقمية والذكاء الاصطناعي لتأهيل الشباب وتمكينهم من امتلاك أدوات المستقبل بما يواكب متطلبات سوق العمل العالمي والتحولات التكنولوجية المتسارعة. واستعرض الوزير عدداً من المشاريع الوطنية النوعية التي تجسد هذا التحول عملياً؛ ومن أبرزها المساعد التعليمي الذكي “سراج” الذي يوظف تقنيات الذكاء الاصطناعي لدعم المنظومة التعليمية، ومنصة “أجيال” المخصصة لبناء القدرات الرقمية، بالإضافة إلى التوسع في مشاريع الصحة الرقمية كالمستشفى الافتراضي، وتطوير الخدمات المرتبطة بتنقل المواطنين وسفرهم عبر التوسع في منظومة الجواز الإلكتروني والبوابات الإلكترونية الذكية في المطارات والمنافذ الحدودية لتسهيل حركة المسافرين.

​واختتم وزير الاقتصاد الرقمي والريادة حديثه برسم ملامح المرحلة المقبلة، مؤكداً أنها ستركز بشكل أساسي على تنفيذ المحاور الطموحة للاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي للأعوام (2026–2028)، والتي تشمل التوسع في توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتحديث البنية التحتية الرقمية، وتعزيز منظومة الأمن السيبراني لحماية البيانات، وزيادة الإقبال على الخدمات الرقمية، فضلاً عن تقديم الدعم المطلق لبيئة الريادة والاستثمار، وتطوير قطاع التكنولوجيا والألعاب والرياضات الإلكترونية، بما يتوافق تماماً مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي ويضمن جاهزية الأردن الكاملة للمستقبل.

Share This Article