وكالة تليسكوب الاخبارية
مرسوم رئاسي ينهي مسيرة “جامعة إسطنبول بيلجي” العريقة ويأمر بإغلاقها فوراً وإلغاء ترخيصها بسبب قضايا فساد ووصاية ماليّة!
في قرار تاريخي مفاجئ وصادم للأوساط الأكاديمية والطلابية في تركيا، صدر عند منتصف ليل اليوم، 22 مايو/أيار 2026، مرسوم رئاسي رسمي يقضي بالإغلاق الفوري لـ “جامعة إسطنبول بيلجي” (İstanbul Bilgi Üniversitesi) وإلغاء ترخيصها التعليمي بالكامل، وذلك على خلفية قضايا قانونية ومالية شائكة لاحقت المجموعة المالكة لها.
وجاء هذا القرار الحاسم المنشور في الجريدة الرسمية للجمهورية التركية، كحلقة أخيرة في سلسلة من الإجراءات القضائية والمالية الصارمة التي بدأت منذ عدة أشهر واستهدفت الهيكل التمويلي للجامعة.
وتعود جذور الأزمة العاصفة بالجامعة العريقة إلى سبتمبر/أيلول 2025؛ ففي إطار تحقيق موسع أجرته النيابة العامة في منطقة “كوتشوك تشكمجة”، صادرت السلطات التركية عبر صندوق تأمين ودائع الادخار (TMSF) الشركات التابعة لـ “شركة جان القابضة” (Can Holding)، وهي الشركة الأم والمالكة للجامعة.
وبناءً على هذا التحقيق، عيّنت وزارة الخزانة والمالية التركية وصيّاً رسمياً على المجموعة الإدارية. وبموجب أوامر المحكمة، أُقيلت إدارة “مؤسسة بيلجي للتعليم والثقافة” (الجهة المؤسسة للجامعة)، وتشكيل لجنة وصاية جديدة تضم في أعضائها ممثلين عن مجلس التعليم العالي التركي (YÖK).
ووفقاً للمرسوم الرئاسي المنشور، فإن قرار الإغلاق وإلغاء الترخيص جاء كأثر قانوني مباشر لعملية وضع المؤسسة تحت الوصاية القضائية والحكومية نتيجة المخالفات المرصودة في التحقيقات، حيث اعتبر المرسوم أن الشروط الأكاديمية والمؤسسية لإمرار العملية التعليمية قد انتفت بوقوع الشبهات المالية على الشركة الأم.
ويأتي هذا الإغلاق المفاجئ ليسلط الضوء على مصير غامض يواجه آلاف الطلاب المقيدين في مختلف كليات ومعاهد جامعة بيلجي، إضافة إلى مئات الأساتذة وأعضاء الهيئة التدريسية والموظفين.
ومن المتوقع أن يصدر مجلس التعليم العالي (YÖK) بياناً تفصيلياً وتوضيحياً خلال الساعات القليلة القادمة؛ لتحديد آلية نقل الطلاب وتوزيعهم على جامعات أخرى لضمان عدم تضرر مستقبلهم الدراسي بعد الإغلاق الفعلي للصرح الأكاديمي.

