أطلقت رابطة الطبيبات العربيات، مبادرة طبية وطنية لنشر الوعي حول الاستخدام الرشيد والآمن للمضادات الحيوية ومواجهة خطر مقاومة البكتيريا للمضادات.
وجاءت المبادرة بعد فوز الرابطة ضمن المراكز الستة الأولى لجائزة مسابقة جامعة كامبريدج البريطانية التي استهدفت التوعية الصحية المجتمعية على المستوى العالمي، حيث تم اختيار مشروع الرابطة الذي يركز على خطورة الأفراط في تناول المضادات الحيوية من بين مشاريع تقدمت بها 182دولة.
وقالت رئيسة الرابطة الدكتورة ميسم عكروش، إن المبادرة تأتي ضمن مشروعها الريادي “حارس الأجيال”، الذي تطور اليوم إلى مبادرة وطنية واسعة الانتشار، لنشر الوعي حول الاستخدام الرشيد للمضادات الحيوية، ومواجهة خطر مقاومة البكتيريا للمضادات، والتي أصبحت من أبرز التحديات الصحية العالمية وأحد الأسباب المتصاعدة للوفيات، فضلًا عما تسببه من استنزاف للموارد الصحية والطاقة البشرية وتزايد الأعباء الاقتصادية على الأنظمة الصحية.
وأضافت ، أن المبادرة انطلقت على شكل حملة وطنية لتصل إلى مختلف محافظات المملكة ومؤسساتها، بالتعاون مع أمانة عمّان الكبرى ووزارة الثقافة، إضافة إلى الخدمات الطبية الملكية والمركز الوطني لمكافحة الأوبئة والأمراض السارية ومركز الحسين للسرطان والمركز الوطني للسكري والغدد الصماء والوراثة، إلى جانب العديد من النقابات والمؤسسات الصحية والتعليمية والوطنية، وشركاء الحملة من مستودعات الأدوية والقطاع الخاص، وبدعم من مجلس الأعيان الأردني.
وبينت أن المبادرة التي حملت شعار “مضاد حيوي؛ مش ملبس، استخدمه بوعي”، نفذت أنشطة توعوية ومجتمعية واسعة بالتعاون مع الجامعات الأردنية، إضافة إلى المدارس والمؤسسات الصحية والعسكرية، بهدف ترسيخ ثقافة الاستخدام المسؤول للمضادات الحيوية وتعزيز الوعي بمخاطر سوء استخدامها.
وأشارت عكروش إلى أن ما يميز هذه المبادرة قدرتها على إيصال الرسالة الصحية للمجتمع بأساليب مبتكرة وغير تقليدية؛ فقد انتقلت من القاعات والمحاضرات إلى الفضاء العام عبر الجسور والشاشات المنتشرة في الشوارع والميادين، لتصبح الرسالة الطبية جزءًا من المشهد اليومي للمواطن الأردني، ولتؤكد أن حماية الصحة العامة مسؤولية وطنية مشتركة.
وختمت عكروش قائلة: إنه “احتفاءً بذكرى الاستقلال ويوم الجيش، تواصل الرابطة تنفيذ رسالتها الوطنية والصحية من خلال ثلاثة أنشطة رئيسية خلال الأسبوعين المقبلين، تشمل فعاليات توعوية وتثقيفية في الخدمات الطبية الملكية، ومستشفى البادية الشمالية الشرقية، والجامعة الأميركية، تأكيدًا على استمرارية الحملة واتساع نطاقها ووصولها إلى مختلف فئات المجتمع. بترا