وكالة تليسكوب الإخبارية | لما شطاره
شهد المدرج الروماني في قلب العاصمة عمان لوحات فنية وجمالية استثنائية، خلال الفعاليات التي أُقيمت بمناسبة عيد الأضحى المبارك، محولةً المعلم التاريخي العريق إلى كتل من الفرح والحياة التي نبضت بحضور جماهيري لافت ومميز في ثاني وثالث أيام العيد. الفعاليات التي امتدت لساعات متأخرة من الليل، شكلت ملتقىً عائلياً بامتياز، تمازجت فيه الفنون الشعبية بالكوميديا المسرحية والأصوات الأردنية اللامعة، لتقدم تجربة ترفيهية متكاملة تفاعل معها الآلاف من المواطنين والزوار الذين ملأوا مدرجات المكان.

الأجواء الاحتفالية بدأت في كلتا الليلتين برسم البهجة على وجوه الأطفال من خلال المحطات التفاعلية، ورسومات الوجه، وأنغام الـ DJ والأغاني الوطنية، قبل أن تفسح المجال لجرعة كوميدية ونقدية وازنة؛ حيث عاش الجمهور في اليوم الثاني للعيد مع مسرحية “زعل وخضرة – ترند” بإدارة الإعلامية مرح مقداد، في حين شهد اليوم الثالث إطلالة لافتة للفنان القدير حسين طبيشات في مسرحية “العم غافل”، وسط تفاعل وتصفيق حار عكس الشغف الشعبي بالمسرح اليومي الهادف.

الجانب الغنائي والموسيقي كان حاضرًا وبقوة ليُشعل حماس المدرجات، حيث تداخلت الألوان الفنية؛ فبينما قدم الفنان نجم السلمان ومعه الفنان محمد صبيحات برفقـة فرقة “الغزلان” وصـلات فلكلورية وشعبية أشعلت حماس الحضور في الليلة الأولى، جاءت الليلة التالية لتضفي مساحة من السلطنة الغنائية بصوت الفنانة نداء شرارة، قبل أن تكتمل اللوحة الإبداعية بنكهة جنوبية أصيلة عبر الأنغام التراثية لفرقة “سمسمية العقبة البحرية”، مما جعل من هذه الحفلات محطة وطنية بامتياز جمعت ألوان التراث الأردني من شمال المملكة إلى جنوبها في مشهد احتفالي “غير شكل”.


