دماء في الجنوب رغم وعود ترمب.. غارات إسرائيلية تخترق “تفاهم وقف النار” ومجلس الأمن يطالب بالإنسحاب

Lama Shatara
3 Min Read

وكالة تليسكوب الإخبارية

آثار الدمار على مستشفى في مدينة صور بجنوب لبنان عقب غارة إسرائيلية. 2 يونيو 2026 - Reuters

​رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن توصل لحالة “تفاهم لوقف إطلاق النار” بين إسرائيل و”حزب الله”، اخترقت الغارات الإسرائيلية أجواء التهدئة لترتكب مجازر جديدة في جنوب لبنان، حيث أفادت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام بسقوط 8 ضحايا في هجمات متفرقة، كان أبشعها استهداف مسيرة معادية لطريق النبطية-الخردلي، ما أسفر عن مقتل طبيب أسنان ونجليه أثناء عودتهم من صيدا. كما طالت الغارات مركزًا للدفاع المدني اللبناني في بلدة كفرصير بعد إخلائه، واستهدفت مسيرات أخرى مشتلًا في بلدة جبشيت أودى بحياة عاملَين سوريين، بالإضافة إلى ملاحقة مركبات ودراجات نارية في بلدات تول، وأنصار، وحاروف، مما أسفر عن سقوط ضحايا إضافيين وسط أجواء مشحونة بالتوتر.

- Advertisement -

​وتأتي هذه التطورات الميدانية الدامية بعد ساعات قليلة من تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عبر منصته “تروث سوشيال”، والتي أكد فيها إجراء اتصال “مثمر للغاية” مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معلنًا أنه لن يتم توجيه أي قوات إلى بيروت، وأن القوات التي كانت في طريقها قد أُرجعت بالفعل. وأشار ترمب إلى وجود تواصل جيد مع “حزب الله” عبر ممثلين رفيعي المستوى أبدوا موافقتهم على وقف إطلاق النار، لافتاً إلى أن التفاهم يقضي بوقف الهجمات المتبادلة بين الطرفين. وفي السياق ذاته، أكدت مصادر لـ”الشرق” أن القنوات الدبلوماسية اللبنانية الرسمية أبلغت واشنطن بقبول “حزب الله” للاقتراح الأمريكي واستعداده للالتزام بالتهدئة مقابل وقف استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، وهي الخطوة التي اعتبرت إيجابية لتجنب مواجهة شاملة، خاصة بعد التهديدات الإسرائيلية للضاحية وتحذيرات إيران بالرد بضرب شمال إسرائيل، قبل أن تعلن طهران وقف تبادل الرسائل مع واشنطن عبر الوسطاء.

​وعلى الساحة الدولية، عكست الجلسة الطارئة لمجلس الأمن الدولي، والتي عُقدت بطلب من فرنسا، إجماعًا شبه كامل باستثناء الولايات المتحدة على ضرورة سحب إسرائيل لقواتها من جنوب لبنان والامتناع عن التصعيد. وجاء هذا التحرك الدولي على وقع موجة نزوح واسعة لعشرات الآلاف من اللبنانيين الذين غصت بهم مراكز الإيواء وسط حالة من الذعر عقب التهديدات الإسرائيلية باستهداف الضاحية الجنوبية. وخلال الجلسة، واجهت إسرائيل انتقادات لاذعة وحادة من الدول دائمية العضوية كفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين، بينما ركز الموقف الأمريكي على تحميل إيران و”حزب الله” المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد المستمر.

Share This Article