شطارة تكتب | إشراقة العام الهجري الجديد: محطة لترميم الذات وصياغة بدايات تسكنها الإرادة

Lama Shatara
2 Min Read

وكالة تليسكوب الإخبارية | لما شطاره

​في هذا اليوم الذي يطوي فيه التاريخ صفحة ويبدأ أخرى مع حلول العام الهجري الجديد، تمنحنا الأيام فرصة استثنائية لم تكن يوماً مجرد ذكرى عابرة في رزنامة الزمن، بل هي دعوة مفتوحة لترميم الذات وإعادة ترتيب أولويات الروح والعمل. إن الهجرة النبوية الشريفة لم تكن مجرد انتقال جغرافي بين مكانين، بل كانت تحولاً جذرياً وفلسفة عميقة في صناعة البدايات، تعلمنا أن التغيير الحقيقي يبدأ بخطوة شجاعة، وأن صناعة الواقع الأفضل تتطلب تخطيطاً مرناً وعزيمة لا تلين أمام التحديات. وفي هذه المحطة الإيمانية والوطنية الملهمة، يجدر بكل منا في وسط هذا النهار الحافل بالتطلعات أن يسأل نفسه: كيف يبتدئ فصلاً جديداً من حياته؟ إن البداية الحقيقية في هذا العام تتجلى في مغادرة المساحات السلبية، والتصالح مع الذات، وتجديد الشغف نحو العطاء والإنتاج، فالتاريخ لا يصنعه المنتظرون بل الصامدون الذين يملكون التفاؤل واليقين. ولأننا نعيش في عالم يضج بالمتغيرات المتسارعة، فإن أعظم ما نستهل به هذا العام هو تمتين أواصر المحبة والتراحم، وإعلاء قيم الإنسانية والوسطية، وتوجيه طاقاتنا نحو البناء المعرفي والمهني بمستويات تليق بطموحاتنا. لنستقبل هذا العام بنوايا صادقة للعمل، وبقلوبٍ ممتلئة بالسلام والوفاء لوطننا وأمتنا، واضعين نصب أعيننا أن كل بداية نملك قرارها هي فرصة لترك أثرٍ لا يُمحى، سائلين الله أن يجعله عام خير، وبركة، ورفعة، وتجدد دائم لكل الساعين نحو القمة.

- Advertisement -

Share This Article