وكالة تليسكوب الإخبارية
شهدت الساحة الدولية نقلة نوعية بارزة عقب توقيع مذكرة تفاهم جديدة بين واشنطن وطهران، حيث بدأت مفاعيل هذا الاتفاق تترجم بشكل عملي على أرض الواقع بإعلان القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” رسمياً رفع الحصار البحري عن إيران، والتوقف عن اعتراض حركة السفن التجارية من وإلى الموانئ الإيرانية، وهو ما انعكس سريعاً برصد عبور نحو 12.5 مليار برميل نفط عبر مضيق هرمز بانسيابية كاملة خلال الليلة الماضية. ورغم هذه الانفراجة البحرية، فقد أكد نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس أن الرفع الكامل للعقوبات الاقتصادية يظل مشروطاً بحدوث تغيير جذري في السلوك الإيراني. وفي المقابل، باشر مجلس الأمن القومي الإيراني تطبيق آلية جديدة لإدارة الحركة في مضيق هرمز تلزم السفن بتقديم طلبات مسبقة لدواعٍ أمنية مع منحها إعفاءً من الرسوم لمدة 60 يوماً، وجاء ذلك بعدما أبدى المرشد الإيراني مجتبى خامنئي موافقته على المذكرة في أعقاب تعهد الرئيس بزشكيان بتحمل مسؤولية صون حقوق الشعب وجبهة المقاومة. وتتزامن هذه التطورات مع تطلع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى الوصول لتسوية شاملة تتضمن وقفاً تاماً لإطلاق النار على جميع الجبهات، بما في ذلك المواجهات في لبنان بين حزب الله وقوات الاحتلال، وسط إعلان بيروت التزامها الكامل بالاتفاق ودعوات أمريكية لجميع الأطراف بالتمسك بالمسار الدبلوماسي لضمان المضي قدماً في هذا المسار.

